الشريعة المقدّسة .
غير أنّ الإنسان ولكي يصل إلى القرب الإلهى الذي خُلق لأجله ، لابدّ له من أن يتحرّك بهذا الاتّجاه ، ولا يمكن أن تكون هذه الحركة إلّا بأحد طرق ثلاثة هي :
الطريق الأوّل : طريق الخوف وهو طريق الإنذار والعقاب ، وإليه أشار الإمام علي عليه السلام بقوله :
« وإنّ قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد »
. الطريق الثاني : طريق الطمع والرغبة وهو طريق التبشير والترغيب والثواب ، وإليه أشار الإمام علي عليه السلام
بقوله
: « إنّ قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجّار »
. الطريق الثالث : طريق الحبّ والشكر لا طريق الخوف من النار ولا الطمع في الجنّة . وإليه أشار الإمام علي عليه السلام بقوله :
« وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار »
« 1 » .
وعن الإمام أبى عبد الله الصادق عليه السلام أيضاً : «
وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً فتلك عبادة الأحرار وهى أفضل العبادة »
« 2 » .
والطريق الثالث هو الطريق الذي لا يمسّه إلّا المطهّرون وهو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 14 باب 101 عبادة علي عليه السلام وخوفه .
( 2 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ، دار الكتب الإسلامية ، طهران : ج 2 ص 84 ح 5 باب العبادة .