وربما أطلق على نتائج المعاصي وآثارها الخارجية الدنيوية والأخروية كقوله : فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا « 1 » وهذا بحسب الحقيقة يرجع إلى المعنى السابق .
وربما أطلق على المعصية نفسها كقوله تعالى : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا « 2 » .
والسيّئة بمعنى المعصية :
ربما أطلقت على مطلق المعاصي أعمّ من الصغائر والكبائر ؛ كقوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ « 3 » .
وربما أطلقت على الصغائر خاصّة كقوله تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ إذ مع فرض اجتناب الكبائر لا تبقى للسيّئات إلّا الصغائر .
ويترتّب على إثبات الكبائر والصغائر أمور تكليفية :
منها ، المخاطبة بتجنّب الكبيرة تجنّباً شديداً .
ومنها ، وجوب التوبة منها عند اقترافها .
ومنها ، أنّ ترك الكبائر يعتبر توبة من الصغائر .
ومنها سلب العدالة عن مرتكب الكبائر .
وتترتّب عليها مسائل في المباحث الكلامية :
منها ، تكفير مرتكب الكبيرة عند طائفة من الخوارج التي تفرّق بين المعاصي الكبائر والصغائر .
ومنها ، اعتبار مرتكب الكبيرة منزلة بين الكفر والإسلام عند المعتزلة ، خلافاً لجمهور علماء الإسلام .
هامش
( 1 ) الزمر : 51 .
( 2 ) الشورى : 40 .
( 3 ) الجاثية : 21 .