تزال به حتّى تغلب عليه فيصيّر أعلاه أسفله
» « 1 » . قال الفيض الكاشاني : « يعنى ما تزال تفعل تلك الخطيئة بالقلب وتؤثّر فيه بحلاوتها حتّى تجعل وجهه الذي إلى جانب الحقّ والآخرة إلى جانب الباطل والدنيا » « 2 » .
وعن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام قال :
« ما من عبد إلّا وفى قلبه نكتة بيضاء ، فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء ، فإن تاب ذهب ذلك السواد ، وإن تمادى في الذنوب
( أي إذا لجّ ودام على فعله )
زاد ذلك السواد حتّى يغطّى البياض ، فإذا تغطّى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً ، وهو قول الله عزّ وجلّ :
كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ « 3 » « 4 » .
توضيح ذلك : أنّ من عمل عملًا صالحاً أثّر في نفسه ضياءً ، وبازدياد العمل يزداد الضياء والصفاء حتّى تصير كمرآة مجلّوة صافية ، ومن أذنب ذنباً أثّر ذلك أيضاً وأورث لها كدورة ، فإن تحقّق عنده قبحه وتاب عنه زال
الأثر وصارت النفس مصقولة صافية ، وإن أصرّ عليه زاد الأثر الميشوم وفشا في النفس وقعد عن الاعتراف بالتقصير
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 268 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الروح الذي أيّد به المؤمن ، الحديث : 1 .
( 2 ) نقلًا عن حاشية الأصول من الكافي : ج 2 ص 268 ، رقم : 4 .
( 3 ) المطفّفين : 14 .
( 4 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 273 ، الحديث : 20 .