صالحاً مردوداً ؛ قال تعالى : وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لَا أَخَّرْتَنِى إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ « 1 » .
المصداق الثاني لعدم قبول التوبة : ما ورد في قوله : وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ . وفيه وجهان :
كما أنّ التوبة عن المعاصي لا تُقبل عند القرب من الموت ، كذلك الإيمان لا يُقبل عند القرب من الموت .
إنّ الإنسان إذا تمادى في الكفر ثمّ مات وهو كافر فإنّ الله لا يتوب عليه ، وقد تكرّر في القرآن الكريم أنّ الكفر لا نجاة معه بعد الموت وأنّهم لا يجابون وإن سألوا ؛ قال تعالى : إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ « 2 » . وقال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ « 3 » .
هامش
( 1 ) المنافقون : 11 10 .
( 2 ) البقرة : 162 160 .
( 3 ) آل عمران : 91 .