تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال العقيده والاخلاق — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

التقوى والكون مع الصادقين

ثمّ بعد أن بيّنت الآية المباركة أنّ الأمر بالتقوى يكون بعد الإيمان أمرت المتّقين أن يكونوا مع الصادقين فقالت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . ولهذا حاولنا التعرّض بصورة مختصرة إلى معنى التقوى .

معنى التقوى

وقى وقايةً حفظ الشئ ممّا يؤذيه ويضرّه ، قال تعالى : فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ « 1 » ، وقال تعالى : قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً « 2 » . والتقوى : جعل النفس في وقاية ممّا يخاف . . ثمّ صارت التقوى في عرف الشرع هي حفظ النفس عمّا يؤثم ، وذلك بترك المحظور ، بل ترك بعض المباحات أيضاً ؛ لما روى : « الحلال بيّن والحرام بيّن ، ومن رتع حول الحمى فحقيق أن يقع فيه » « 3 » .

أهميّة التقوى

أشار القرآن الكريم إلى أهمية التقوى في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً
هامش
( 1 ) الإنسان : 11 . ( 2 ) التحريم : 6 . ( 3 ) مفردات الراغب ، مادّة وقى ، ص 530 .