بالزنا والنسبة إليه » « 17 » . وفصّل المالكية فقالوا : « الرمي بوطء حرام في قبل أو دبر أو نفي من النسب للأب بخلاف النفي من الأم أو التعريض بذلك » « 18 » .
القضاء
yraiciduJ
قضى : القاف والضاد والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته ، والقضاء :
الحكم ، ولذلك سمى القاضي قاضيا لأنه يحكم الأحكام وينفذها . وكل ما أحكم عمله أو أتم أو ختم أو أدّي أو أوجب أو أعلم أو أنفذ أو أمضي فقد قضى « 19 » ، أما عند الفقهاء فهو لا يخرج عن إلزام أمر لم يكن لازما قبله « 20 » .
والفرق بين القضاء والحكم أن الأخير - الحكم - يعني : المنع عن الخصومة ، من قولك أحكمته إذا : منعته ، ويقال أيضا إن الحكم هو فصل الأمر على الأحكام بما يقتضيه العقل والشرع ، أما القضاء فهو : فصل الأمر على التمام من قولك قضاه إذا : أتمه وقضى عمله ، أضف إلى هذا أن الحكم يستعمل في مواضع لا يستعمل فيها القضاء « 21 » .
عرّفه الأحناف بأنه : « فصل الخصومات وقطع المنازعات على وجه خاص » « 22 » .
وعرفه ابن عرفة ( ت 803 ه ) من المالكية فقال : « هو صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو ترجيح لا في عموم مصالح المسلمين » « 23 » .
وحكمة القضاء عند العلماء « رفع التهارج ورد النوائب وقطع المظالم ونصر المظلوم وقطع الخصومات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه وضع الشيء في محله ليكف الظالم عن ظلمه » « 24 » .
هامش
( 17 ) المجددي ، قواعد الفقه ص 425 .
( 18 ) العك ، موسوعة الفقه المالكي ، 4 / 464 .
( 19 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 5 / 99 . وابن الأثير ، غريب الحديث 4 / 78 . والنووي ، ألفاظ التنبيه ص 331 .
( 20 ) الجرجاني ، التعريفات ص 225 .
( 21 ) العسكري ، الفروق في اللغة ص 184 .
( 22 ) حاشية ابن عابدين 5 / 352 .
( 23 ) ابن الأزرق ، بدائع السلك 1 / 251 .
( 24 ) وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية ، -