الصّغار
ssenevissimbuS
الصّغار - بالفتح - الذلّ والضّيم ، وكذلك الصّغر يقال : صغر فلان يصغر صغرا وصغارا فهو صاغر : إذا رضي بالضّيم وأقر به ، والصاغر : الراضي بالمنزلة الدنية « 9 » .
عرف ابن حزم الظاهري ( ت 456 ه ) الصّغار فقال : « أن يجرى حكم الإسلام عليهم - أي أهل الذمة - وأن لا يظهروا شيئا من كفرهم ولا مما يحرم في دين الإسلام » « 10 » .
والحقيقة أن هناك اختلافا بين الفقهاء في طبيعة الصّغار هل يمتهن ويذلّ الذمي عند دفع الجزية أم لا ؟ !
ولعل أصوب الأقوال وأقومها هو بمجرد قبولهم الانضواء تحت أحكام الشريعة وخضوعهم لسلطان الإسلام قد صغروا ، هذا وكما أن تكليف الشخص بما لا يعتقد يسمى صغارا عرفا لأن أشد الصّغار على المرء أن يحكم عليه بما لا يعتقده ويضطره إلى احتماله « 11 » ، وهذا الذي ذهب إليه إمام الأصول الشافعي ( ت 204 ه ) عندما قال : سمعت عددا من أهل العلم يقولون الصّغار أن يجرى عليهم حكم الإسلام ، ولهذا قال النووي ( ت 676 ه ) متابعا إمامه : « الأصح عند الأصحاب تفسير الصّغار بالتزام أحكام الإسلام وجريانها عليهم » « 12 » .
الصغيرة
niS roniM
لغة : من صغر ، فالصاد والغين والراء أصل صحيح يدل على قلة وحقارة ، والصغيرة الذنب القليل المزدرى « 13 » ، ويعبر الفقهاء عن
هامش
( 9 ) ابن منظور ، لسان العرب 4 / 458 . والأصفهاني ، المفردات ص 485 .
( 10 ) ابن حزم ، المحلى 5 / 414 ، م ( 959 ) .
( 11 ) يذهب بعض الفقهاء إلى أن الصغار هو امتهان أهل الذمة عند دفع الجزية فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطاطئ رأسه ويحني ظهره ، إلى غير ذلك من كلام لا أصل له في الشرع بل يخالف مقصد الإسلام في فتح الدعوة لغير المسلمين . انظر : أبو ليل ، العلاقات الدولية ص 517 .
( 12 ) النووي ، روضة الطالبين 10 / 315 . وحاشية الخرشي 3 / 145 . وحاشية البيجورمي 2 / 526 .
والغمراوي ، السراج الوهاج ص 55 . والغزالي ، الوسيط 7 / 37 وما بعدها . والشافعي ، الأم 4 / 186 .
( 13 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 3 / 290 . ومجمع -