خشبا يصلح لغير الملاهي ، ويؤدب على المجاهرة عليها ولا يكسرها إن كان خشبها يصلح لغير الملاهي ، فإن لم يصلح لغير الملاهي كسرها ، ولا يجوز بيعها والمنفعة التي فيها ، لما كانت محظورة شرعا كانت ملحقة بالمنافع المعدومة حسّا .
وإن كان الرّضاض يعدّ مالا ففي جواز بيعها قبل الرض « 1 » وجهان : أحدهما الجواز لما فيه من المنفعة المتوقعة ، وأظهرهما المنع لأنها على هيئتها آلة الفسق ، ولا يقصد بها غيره ما دام ذلك التركيب باقيا .
ويجيء الوجهان في الأصنام والصور المتخذة من الذهب والخشب وغيرهما وتوسط الإمام بين الوجهين فذكر وجها ثالثا ؛ وهو أنّها إن اتخذت من جواهر نفيسة صح بيعها لأنّها مقصودة في نفسها ، وإن اتخذت من خشب ونحوه فلا ، وهذا أظهر عنده وتابعه الغزالي في الوسيط « 2 » لكن جواب عامة الأصحاب المنع مطلقا ويدل عليه حديث جابر بن « 3 » عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن بيع الميتة والخنزير والخمر والأصنام :
فصل
وأمّا آلة اللّعب التي ليس يقصد بها المعاصي ، وإنّما يقصد بها إلف القينات لتربية الأولاد ففيها وجه من وجوه التدبير يقاربه معصية كتصوير
هامش
( 1 ) الرض : الدق والحرش ، التفتيت ، ومنه الرضاض : الدقاق والفتات ( المعجم الوسيط ج 1 ص 351 ) ( القاموس المحيط )
( 2 ) الغزالي . ( 450 - 505 ه )
حجة الإسلام ، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي غنى عن التعريف
ابن خلكان 5861 . مفتاح 1 191 . طبقات السبكي 4 101 والوسيط كتابه في الفروع وهو أحد الكتب الخمسة المتداولة بين الشافعية وعليه شروح كثيرة ( كشف الظنون م 2 ص 2008 )
( 3 ) جابر بن عبد اللّه ( 16 - 78 ه )
جابر بن عبد اللّه بن عمر بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمى ، صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، له ولأبيه صحبة غزا تسع عشرة غزوة ، وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي روى له البخاري 1540 حديثا .
( الإصابة ج 1 ص 213 ) ( تهذيب الأسماء ج 1 ص 142 ) ( أسد الغابة ج 1 ص 258 )