وإن استمنى بيده عزر لأنها مباشرة محرمة من غير إيلاج ، وإن أتت المرأة المرأة عزرتا قياسا على المباشرة فيما دون الفرج ، وإن وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره أو جارية ابنه عزر ، ولا يحدّ لأن الحدّ يدرأ بالشبهة ، وإن وطئ أخته بملك اليمين ففيه قولان :
أحدهما يحدّ ؛ لأن ملك اليمين لم يبح وطأها فلم يسقط الحد .
والثاني يعزر وهو الأصح ، وإن وطئ امرأته وهي حائض عزر ولا حدّ للشبهة ، وكذا إن وطئها في المكان المكروه عزر ، ولا يحد قولا واحدا لأنها محل الشهوة .
فصل في التعازير
التعزير ، اسم يختص بفعله الإمام أو نائبه في غير الحدود والتأديب والدليل على جواز التعزير ما روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا قطع في ثمر ولا كثر حتى يأويه الجرين « 1 » ، فإذ أواه الجرين وبلغ ثمنه ثمن المجن ففيه القطع ، وإن كان دون ذلك ففيه غرم مثله ، وجلدات نكالا » .
فأما ضرب الزوج زوجته والمعلم الصبى فذاك يسمى تأديبا . وأصله العزر ؛ وهو المنع والزجر ، يقال عزره إذا رفعه ، وهو من أسماء الأضداد ، ومنه سمى النصير [ تعزيرا ] إلا أنه يدفع العدو ويمنعه وإليه الإشارة بقوله : ( وتعزروه وتوقروه ) « 2 » وكل من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة كالمباشرة المحرمة فيما دون الفرج والسرقة ، فيما دون النصاب ، والقذف بغير الزنا والخيانة بما لا يوجب القصاص والشهادة بالزور وما أشبه ذلك من المعاصي عزر ، روى ذلك عن الخلفاء
هامش
( 1 ) الحديث : عن رافع بن خديج رضى اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« لا قطع في ثمر ولا كثر » رواه أحمد والأربعة ( وصححه الترمذي ) ( سبل المراد ح 4 ص 22 ) ( الأحكام السلطانية - الفراء 255 )
( 2 ) سورة الفتح آية ( 9 )