ذلِكَ ، وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » وهذا كله مع تفويض الإمام له ذلك لأن الحد مختص بالإمام ، وهو خارج عن ولايته ، قال وإن كانت أمة جلدها سيدها نصف حدّ الحرة ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ، فإن زنت فليحدها ، فإن زنت فليبعها ، ولو بصفر » وفي حديث : آخر « ولو بحبل من شعر » « 2 » هذا مع الإقرار فإن كان بالبينة فالحاكم أولى لأنه يحتاج إلى تزكية الشهود ، وليس كذلك ، لسيدها ، والأول أصح لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم » « 3 »
فصل
وأما اللواط ، وإتيان البهائم فإنه يحرم كالزنا أو أشد تحريما منه ، والدليل على تحريمه قوله تبارك وتعالى :
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
« 4 » وقال تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 5 » وقال تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
« 6 » فثبت أنه يسمى فاحشة واختلف الناس في حده ، فقال الشافعي اختلف على وعبد اللّه في رجمه محصنا كان أو غير محصن ، وبه قال مالك وأحمد ، وفي قول آخر :
إن اللواط كالزنا : يرجم إن كان محصنا ويجلد إن كان بكرا ، لأنه فرج :
يجب بإيلاج فيه الحد ، وفرق فيه بين البكر والثيب ، كفرج المرأة ،
هامش
( 1 ) سورة النحل آية : 119
( 2 ) الحديث : عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد . أخرجه الستة إلا النسائي وقال مالك ( الضفير الحبل ) وفي رواية ( فليجلدها ولا يثرب عليها ) تيسير الوصول ح 2 ص 5 .
( 3 ) الحديث : عن علي رضى اللّه عنه . رواه أبو داود ، وهو في مسلم موقوف ، وأخرجه البيهقي مرفوعا . . . الخ ( سبل السلام شرح بلوغ المرام ح 4 ص 10 )
( 4 ) سورة الأعراف آية : ( 80 )
( 5 ) سورة الأنعام آية : ( 151 )
( 6 ) سورة الأعرف آية : ( 33 )