الباب السادس والثلاثون في الحسبة على الصّيارف
التعيش بالصّرف خطر عظيم على دين متعاطيه بل لا بقاء للدين معه إلّا بعد معرفة الشرع ليتجنب الوقوع في المحظورات من أبوابه ، وعلى المحتسب أن يتفقّد سوقهم ويتجسّس عليهم ، فإن عثر بمن رابى أو فعل ذلك في الصّرف بما لا يجوز عزّره ، وأقامه من السّوق إذا تكرر ذلك منه وقد ذكرنا تفاصيل ذلك في فصل الرّبا ونذكر في هذا المكان ما لم نذكره في ذلك الموضع ، ولا يجوز أن يبيع دينارا قاشانى « 1 » بدينار سابورى « 2 » لاختلاف وضعهما ، ولا يبيع دينارا وثوبا بدينارين وقد يفعله بعض الصّيارف والبزازين على غير هذا الوجه ، فيعطيه دينارا ويعجله قرضا ثم يبيعه ثوبا بدينارين فيصير له ثلاثة دنانير إلى أجل معلوم ويشهد عليه بجملتها ، وهذا حرام أيضا لا يجوز فعله لأنّه قرض جرّ منفعة ، ولو لم يقرضه الدينار ، ما اشترى منه الثّوب بدينارين ، ويعتبر موازينهم كما سبق .
هامش
( 1 ) قاشانى - سبة إلى مدينة قاشان بالقرب من إصبهان ، وقد كان بها دار لضرب النقود ( معجم البلدان : نهاية الرتبة ص 75 )
( 2 ) سابورى - نسبة إلى سابور مدينة بفارس أسها سابور أحد ملوك الفرس القدماء ، وكان بها دار لضرب النقود : معجم البلدان : ( نهاية الرتبة ص 75 )