والجوارشيات « 1 » والحبوب والايارجات « 2 » والفتائل ، وما يعمل المطبوخات ، ولو ذكرت كل باب من ذلك واستقصيته لطال ، وإنّما ذكرت كثيرا من الأشربة مع أنى لم أستوعبها لعموم الانتفاع بها ، ولكثرة استعمالها ؛ وذكرت أيضا ما هو الغالب في استعمالها ، ويعتبر عليهم عقاقير الأقراص ، والمعاجن ، والسفوفات قبل عملها بمن ظهرت مخبرته وكثرت تجربته العقاقير ، ويكون من أهل الخبرة والصّلاح لذلك ، ولا يركبها إلّا من أعلى الحوائج .
ويلزمهم أن يستعملوا عقاقير دستور ابن البيان « 3 » أو ابن التلميذ ، فإنه أنفع ، فإن كل مطحون ومعصور مجهول ، ويعتبر عليهم الراوند ، فإن فيهم من يأخذ السوس التركي ينقعه في ماء البقل وينقله في المعاصر ويخدمه « 4 » ويبيعه بصينى ، وهذا غش ؛ وأصناف الراوند ثلاثة ، ومنها اثنان يعرفان بالراوند القديم ، وواحد يعرف بالراوند الجديد ؛ أمّا المعروفان بالقديم
هامش
( 1 ) الجوارشيات الأدوية الهاضمة للطعام .
كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي
( ج 1 ص 230 )
( 2 ) الأيارجات - مفرده أيارج : يوناني ، معناه السهل . والأيارجات خمسة وما زاد فمتفرع منها .
( ابن البيطار ج 1 ص 59 )
( 3 ) ابن البيان أو ( ابن أبي البيان )
سديد الدين أبو الفضل داود بن أبي البيان المتطبب الاسرائيل عاش مدة حياته خبيرا بالأدوية ، كان يعالج الناس بالمارستان الناصري بالقاهرة عاش فوق الثمانين سنة
( عيون الأنباء ج 1 ص 115 ) ( كشف الظنون م 1 ص 753 )
( 4 ) ابن التلميذ ( 465 - 560 ه )
ابن التلميذ : خدم الخلفاء من بنى العباس ، وانتهت إليه رئاسة الأطباء في العراق ومن كتبه اختصار شرح جالينوس لكتاب الفصول لبقراط ، والموجز البيمارستانى ، وله خزانة كتب في داره المجاور للمدرسة النظامية ببغداد
أبو الحسن هبة اللّه بن أبي الغنائم المعروف بابن التلميذ الملقب أمين الدولة البغدادي ، قال الاصفهاني في كتاب الخريدة : سلطان الحكماء : بقراط عصره ، عمر طويلا وقد ناهز المائة .
( وفيات الأعيان 2 - 259 ) ، ( طبقات الأطباء 1 - 259 ) .