الباب العشرون في الحسبة على الهرائسيّين « 1 »
يأخذ عليهم المحتسب أن يعمل لكل ويبة قمح بالكيل المصري أربعون رطلا بالمصرى ، من لحوم البقر أو من الضأن اثنان وثلاثون رطلا « 2 » ولا يمكنهم أن يعملوها من لحوم المعز ولا من لحوم الإبل فإنهم يغشّون الناس بذلك ولا يظهرونه ، ويكون اللّحم سمينا طريّا نقيّا من العروق والأوساخ ليس فيه عيب ، ولا متغير الرائحة ، وينبغي أن يجعل في الماء والملح ساعة حتى يخرج ما في باطنه من الدّم ، ثم يخرج ويغسل بماء غير ذلك ، ثم ينزل في القدر ، ثم يختم عليها بخاتم الحسبة ، فإذا كان وقت السحر حضر المباشر لذلك وفكّ الخاتم وهرسها بحضرته لئلا يشيلوا « 3 » اللّحم منها ويعيدوه إليها من الغد فأكثرهم يفعل ذلك إذا لم يختم على القدر ؛ ومنهم من يغش الهريسة بالقلقاس المدبر ، ومنهم من يبتاع لحم الرؤوس ويعمله فيها إذا وجد فرصة ، ومنهم من يبيت عنده شيء فيضيفه إلى وظيفة باكر النّهار « 4 » ، فيراعى المحتسب كشف ذلك .
فصل
ويكون دهن الهريسة طريا طيّب الرائحة ، وقد عمل في سليه المصطكي والدار صينى « 5 » ، ويعتبر عليهم ما يغشون به الدهن فإنّ منهم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) في ب : « ثلث قنطار »
( 3 ) في ب : « يشال » 10
( 4 ) في ب : « الوظيفة الثانية »
( 5 ) المصطكي : شجرة تنبت في جزيرة خيوس بحر الأرخبيل ، تستخدم في علاج بعض الأمراض وتركيب بعض المعاجين ، وهي كاللبان إذا مضغت
( ابن البيطار ج 2 ص 158 )
الدارسينى : شجر له قشر يستعمل مسحوقه في أخلاط التوابل والبهار
( المرجع السابق ج 2 ص 83 )