ثلاث بطط ، فإنه مائة وخمسون رطلا كل بطة ، وينبغي أن يجعل على الطحّانين وظائف يرفعونها إلى حوانيت الخبازين في كل يوم .
فصل
ويؤخذ على طحّانين القمح البيتوتى لمن « 1 » يأكل في بيته ، فإنّ أكثر الناس يفعلون ذلك ولا تميل أنفسهم إلى أكل الخبز السّوقى ، لأجل ما يحترزون عليه في البيوت ويباشرونه بأنفسهم ويلزم أنّهم أن لا يمكّنوا من تسليم قموح النّاس إلّا ثقة أمينا عفيفا عن المفاسد ، فإنّه يدخل بيوت النّاس ، ويخاطب أولادهم ، وجواريهم ، ويحملها بأمانة « 2 » إلى طاحون معلومة ، فحينئذ يشترط فيه ما ذكرناه .
وأنّه لا يأخذها إلّا بالوزن ، ويعطيها بالوزن من غير نقص ، وأن يكتب على كلّ قفّة « 3 » اسم صاحبها ومكانه في يقطينه « 4 » ويعلقها في أذن القفّة حتّى لا تختلط ، وأن تكون ناعمة الطّحن حتى يحصل الزكاة لصاحبها .
والويبة المصرية زنتها أربعون رطلا إلى أربعة وأربعين ، وما زاد على ذلك بحسابه من الويبة ليعلم قدر الأجرة على ذلك ، ولا يخلط قمح أحد في قادوس الطحن ، حتى يزيل ما بقي من قمح الآخر « 5 » شيئا ، كذلك ما حول الحجر يكنسه بمكنسة عنده لئلا يدخل مال أحدهما في مال الآخر من غير إذن صاحبه فيصير حراما « 6 » .
هامش
( 1 ) البيتوتى : لفظ معرف في الشام في مقابل ( السوقي ) وفي مصر ( البيتى )
وهو الخبز الذي يكون عجينة مقدما من أصحابه وليس على الفران إلا تقطيعه أرغفة وخبزه في الفرن ( الدولة ونظام الحسبة عند ابن تيمية ص 93 )
( 2 ) في « ب » بأمانته .
( 3 ) القفة : الزنبيل يصنع من الخوص أي ورق النخل ونحوه
( 4 ) يقطينه : المراد بها العلامة التي توضع في أذن كل قفة باسم صاحبها أو أي علامة من هذا القبيل .
المنجد 682 ، نهاية الرتبة للشيزري
( 5 ) في « ب » « لا يبقى الآخر » :
( 6 ) انظر نهاية الرتبة لابن بسام الباب التاسع عشر والشيزرى الباب الخامس