السّادس : أن يكون المبيع مقبوضا إن كان قد استفاد ملكه بمعاوضة وهذا شرط خاص فقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض ، ويستوى فيه العقار والمنقول ، فكلّما اشتراه وباعه قبل القبض فبيعه باطل ، وقبض المنقول بالنقل وقبض العقار بالتخلية ، وقبض ما ابتاعه بشرط الكيل لا يتم إلّا بأن يكتاله
الرّكن الثالث : لفظ العقد ، لا بدّ من جريان إيجاب وقبول ؛ وهو ان يقول بعتك ويقول المشترى اشتريت ، وبهذا شرح في كتب الفقهاء فأمّا المعاطاة لم تنعقد بيعا عند الشافعي أصلا وعند أبي حنيفة تنعقد إن كانت في المحقرات ، ثم ضبط المحقرات عسير ، فإن ردّ الأمر إلى العادات فقد جاوز النّاس المحقّرات في المعاطاة مثل حزمة البقل ورغيف الخبز ، وقليل من الفواكه واللحم التي لا يعتاد فيها الّا المعاطاة ، وقد ضبط الرافعي « 1 » لها ضبطا قال : سمعت والدي رحمه اللّه تعالى وغيره يحكم / ضابطها بما دون نصاب السّرقة ، والأشبه الرجوع فيه إلى العادة فيما يعتاد فيه الاقتصار على المعاطاة بيعا
وأمّا الأشياء النفيسة فلا يجوز فيها المعاطاة قولا واحدا ؛ وهو أن يتقدّم الدّلال إلى البزّاز « 2 » يأخذ منه ثوب ديباج قيمته عشرة دنانير مثلا ويحمله إلى المشترى ويعود إليه بأنّه ارتضاه ؛ فيقول له خذ عشرة فيأخذ من صاحبه العشرة ويسلمها إلى البزّاز فيأخذه ويتصرف فيها وهذا ليس بيعا أصلا فينهى
هامش
( 1 ) الرافعي .
وفي ( ب ) الرافقى
عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم الرافعي القزويني من كبار الشافعية نسبته إلى رافع بن خديج الصحابي . مفتاح السعادة ح 1 ص 443 . الخ كشف الظنون م 1 ص 205 فوات الوفيات 2 - 3
( 2 ) البزاز .
بائع الثياب : الصعيدى - الإفصاح في فقه اللغة ص 684 .