تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الدولة وخرج إليه وخوطب حينئذ مشرف الدولة بشاهنشاه ، وكان ذلك في آخر ذي الحجة . ومضت الديلم الذين كانوا بواسط في خدمته وساروا معه فحلف لهم وأقطعهم ، واتفق هو وأخوه جلال الدولة أبو طاهر . فلما سمع سلطان الدولة ذلك سار عن الأهواز إلى أرجان وقطعت خطبته من العراق وخطب لأخيه ببغداد آخر المحرم سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وقبض على ابن سهلان وكحل . ولما سمع سلطان الدولة بذلك ضعفت نفسه وسار إلى الأهواز في أربعمائة فارس فقلت عليهم الميرة فنهبوا السواد في طريقهم ، فاجتمع الأتراك الذين بالأهواز وقاتلوا أصحاب سلطان الدولة ونادوا بشعار مشرف الدولة وساروا منها فقطعوا الطريق على قافلة وأخذوها وانصرفوا .

قتل أبي غالب وزير مشرف الدولة :

لما قطعت في هذه السنة الخطبة لسلطان الدولة وخطب لمشرف الدولة في العراق ، طلب الديلم منه أن ينحدروا إلى بيوتهم بخوزستان فأذن لهم وأمر وزيره أبا غالب بالانحدار معهم فقال : إني إن فعلت خاطرت بنفسي ولكن أبذلها في خدمتك . ثم انحدر في العساكر فلما وصل إلى الأهواز نادى الديلم بشعار سلطان الدولة وهجموا على أبي غالب فقتلوه .

الصلح بين سلطان الدولة ومشرف الدولة :

في سنة 413 اصطلح سلطان الدولة وأخوه مشرف الدولة وحلف كل واحد منهما لصاحبه ، وكان الصلح بسعي من أبي محمد بن مكرم ومؤيد الدولة الرخجي وزير مشرف الدولة ، على أن يكون العراق جميعه لمشرف الدولة وفارس وكرمان لسلطان الدولة .

وزارة أبي القاسم المغربي لمشرف الدولة :

في سنة 414 قبض مشرف الدولة على وزيره مؤيد الدولة الملك الرخجي في شهر رمضان ، وكانت وزارته سنتين وثلاثة أيام . وكان سبب عزله أن الأثير الخادم تغير عليه لأنه صادر ابن شعيا اليهودي على مائة ألف دينار ، وكان متعلقا بالأثير فسعى وعزله واستوزر بعده أبا القاسم الحسين بن علي بن الحسين المغربي ، ومولده بمصر سنة سبعين وثلاثمائة