ملك شمس الدولة بعض بلاد هلال بن بدر والحرب بينه وبين طاهر بن هلال :
في سنة خمس وأربعمائة بعد قتل طائفة الجورقان بدر بن حسنويه أمير الجبل ، هرب الجورقان إلى شمس الدولة أبي طاهر بن فخر الدولة فدخلوا في طاعته . وكان طاهر بن هلال بن بدر هاربا من جده بنواحي شهرزور ، فلما عرف بقتله بادر بطلب ملكه فوقع بينه وبين شمس الدولة حرب ، فأسر طاهر وحبس وأخذ ما كان قد جمعه بعد أن ملك نائبا عن أبيه هلال ، وكان عظيما . وحمله إلى همذان وسار اللرية والشاذنجان إلى أبي الشوك فدخلوا في طاعته . وحين قتل كان ابنه هلال محبوسا عند الملك سلطان الدولة ، فلما قتل بدر استولى شمس الدولة على بعض بلاده . فلما علم سلطان الدولة بذلك أطلق هلالا وجهزه وسيره ومعه العساكر ليستعيد ما ملكه شمس الدولة من بلاده . فسار إلى شمس الدولة ، فالتقيا في ذي القعدة واقتتل العسكران . فانهزم أصحاب هلال وأسر هو فقتل أيضا وعادت العساكر التي كانت معه إلى بغداد على أسوأ حال .
وكان ممن أسر معه أبو المظفر أنوشتكين الآرامي وكان في مملكة بدرسابور خواست والدينور وبروجرد ونهاوند وأسدأباذ وقطعة من أعمال الأهواز وما بين ذلك من القلاع والولايات .
ملك شمس الدولة الري ثانية وعوده عنها :
وفي هذه السنة كما مر في أخبار مجد الدولة ملك شمس الدولة الري على أخيه مجد الدولة وأمهما وعاد عنها وأمرهما بالعودة إليها .
الفتنة بين الأتراك والأكراد بهمذان وشغب على شمس الدولة :
في سنة 411 ه زاد شغب الأتراك بهمذان على صاحبهم شمس الدولة ابن فخر الدولة ، وكان قد تقدم ذلك منهم غير مرة وهو يحلم عنهم بل يعجز فقوي طمعهم فزادوا في التوثب والشغب وأرادوا إخراج القواد القوهية من عنده ، فلم يجبهم إلى ذلك ، فعزموا على الإيقاع بهم بغير أمره .
فاعتزل الأكراد مع وزيره تاج الملك أبي نصر بن بهرام إلى قلعة برجين ،