تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عليه على شرط وقوع الصلح التام ، وأن ترجع له زوجته ابنة الأمير فخر الدين التي أخذت منه ، لما ضبط قلعة قب الياس . فرد الأمير جوابا للأمير علي طالبا الأمير حسينا أن يحضر ويكون طيب الخاطر ، فحضر الأمير علي وولده الأمير قاسم ومعهما الأمير حسين الحرفوش . ولما وصلوا إلى مدينة صيدا التقاهم الأمير فخر الدين وولده بكل إعزاز وإكرام إلى خارج المدينة ومكثوا عنده عشرة أيام ، وأدى الأمير حسين المال الذي تعهد به وأخذ زوجته ابنة الأمير ورجع إلى بعلبك مجبور الخاطر . وفي هذه السنة أمر الأمير فخر الدين بإصلاح قلعة بعلبك ووضع فيها السكمان من قبله . وفي سنة 1035 ه - 1625 م لما عزل حافظ أحمد الوزير الأعظم وتولى مكانه خليل باشا ، توجه إلى حلب لكي يحارب الأمير فخر الدين وينهب بلاده . ولما بلغه ذلك أرسل عبد الله بلوكباشي يستعطف خاطره ويعده بمال جزيل وتسليم قلاع الحصن وصافيتا وسلمية وشميس والمرقب . فقبل الوزير ذلك ، وبعد أن تم هذا الاتفاق بين الأمير والباشا قتل الوزير الأمير يونس الحرفوش وتحولت الحملة التي كان يقودها لحرب الأمير إلى الشام . وفي هذه السنة ضخمت ولاية الأمير حيث امتدت على بلاد العرب بسورية ، من حدود حلب إلى حدود القدس . وأعطي اسم جده الأمير فخر الدين الأول سلطان البر ، ولما جدد بناء بعض القلاع رجع إلى بعلبك وأصلح قلعتها ووضع فيها سكمانه . انتهت حال المترجم له الأمير يونس الذي طالت ولايته ولم يعرف للاستقرار معنى في أثنائها إلى القتل على يد الوزير خليل باشا ، بتدبير الأمير فخر الدين المعني ، كما كانت نهاية ابن عمه خصمه على حكم بلاد بعلبك الأمير شلهوب الذي كان قتله بتدبيره والناس مجزيون بأعمالهم .

[ 6 ] الأمير شلهوب :

الذي سيقت ترجمته وتفاصيل أحواله في تاريخ الأمير يونس ولم يكن بين قتلهما غير عام . وهكذا كانت سياسة ولاية ذلك العهد مجموعة من عناصر الأطماع وإرهاق سكان البلاد بالضرائب والمصادرات وإلهابها بالحروب المتتابعة وإلقاء الشقاق والتفريق بين الطامحين في الولايات من
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 27 | الشيخ سليمان ظاهر