التغلب على أصبهان ونادى بشعار أخيه شرف الدولة ، فثار به جندها وأخذوه أسيرا وسيروه إلى الري فحبسه عمه وبقي محبوسا إلى أن مرض عمه فخر الدولة مرض الموت ، فلما اشتد مرضه أرسل إليه من قتله وكان يقول شعرا . فمن قوله :
هب الدهر أرضاني وأعتب صرفه * وأعقب بالحسنى وفك من الأسر
فمن لي بأيام الشباب التي مضت * ومن لي بما قد فات في الحبس من عمري
ابن الأثير ج 9 ص 18 :
الخطبة في الأهواز والبصرة لفخر الدولة :
في سنة 374 ه خطب أبو الحسين بن عضد الدولة بالأهواز لفخر الدولة . وخطب له أبو طاهر بن عضد الدولة بالبصرة ونقش اسمه على السكة .
إهداء الصاحب له دينارا زنته ألف مثقال مكتوبا عليه أبيات من الشعر :
في أول المحرم سنة 378 أهدى الصاحب بن عباد إلى فخر الدولة دينارا وزنه ألف مثقال ، وكان على أحد جانبيه مكتوب :
وأحمر يحكي الشمس شكلا وصورة * فأوصافه مشتقة من صفاته
فإن قيل دينار فقد صدق اسمه * وإن قيل ألف كان بعض سماته
بديع ولم يطبع على الدهر مثله * ولا ضربت أضرابه لسراته
فقد أبرزته دولة فلكية * أقام بها الإقبال صدر قناته
وصار إلى شاهانشاه انتسابه * على أنه مستصغر لعفاته
يخبر أن يبقى سنين كوزنه * لتستبشر الدنيا بطول حياته
تأنق فيه عبده وابن عبده * وغرس أياديه وكافي كفاته
وكان على الجانب الآخر سورة الإخلاص . ولقب الخليفة الطائع للّه ، ولقب فخر الدولة واسم جرجان لأنه ضرب بها ( قوله دولة فلكية يعني أن لقب فخر الدولة كان فلك الأمة . وقوله كافي كفاته فإن الصاحب كان لقبه كافي الكفاة .