أخيه مؤيد الدولة ، وجعله خليفته ونائبه في تلك البلاد ، ثم نزوله الري واستيلاؤه على تلك النواحي .
إقطاع عضد الدولة أخاه مؤيد الدولة همذان :
وفي سنة 370 ه أرسل الصاحب بن عباد إلى عضد الدولة بهمذان رسولا من عند أخيه مؤيد الدولة يبذل له الطاعة والموافقة ، فالتقاه عضد الدولة بنفسه وأكرمه وأقطع أخاه مؤيد الدولة همذان وغيرها . وأقام عند عضد الدولة إلى أن عاد إلى بغداد فرده إلى مؤيد الدولة ، فأقطعه أقطاعا كثيرة وسير معه عسكرا يكون عند مؤيد الدولة في خدمته .
استيلاء عضد الدولة على جرجان بواسطة مؤيد الدولة :
وفي سنة 371 ه استولى عضد الدولة على بلاد جرجان وطبرستان وأجلى عنها قابوس بن وشمكير ، لاحتماء فخر الدولة ورفضه طلبه بتسليم أخيه مع ما بذله له لقاء ذلك من رغائب في البلاد ومن أموال وعهود .
فجهز أخاه مؤيد الدولة وسير معه العساكر والأموال والعدد إلى جرجان والتقوا باستراباذ ، فاقتتلوا فانهزم قابوس وأصحابه . وجرت حروب أخرى بعد انضمام نجدات إلى فخر الدولة انتهت كلها بظفر مؤيد الدولة كما سبق تفصيل ذلك في أخبار عضد الدولة .
وفاة مؤيد الدولة :
وفي شعبان سنة 373 ه توفي مؤيد الدولة بجرجان وكانت علته الخوانيق . وقال له الصاحب بن عباد لو عهدت إلى أحد . فقال : أنا في شغل عن هذا ولم يعهد بالملك إلى أحد . وكان عمره ثلاث وأربعين سنة .
وجلس صمصام الدولة للعزاء ببغداد ، فأتاه الطائع للّه معزيا فلقيه في طيارة .
قال ابن كثير في تاريخه البداية والنهاية : وممن توفي من الأعيان بويه مؤيد الدولة بن ركن الدولة ، وكان ملكا على بعض ما كان أبوه يملكه .
وكان الصاحب بن عباد وزيره . وقد تزوج مؤيد الدولة هذا ابنة عمه معز الدولة فغرم على عرسه سبعمائة ألف دينار وهذا أمر عظيم .