ورحل عنها بلا زاد ولا راحلة . وقال السادس : إن ماء أطفأ هذه النار لعظيم . وإن ريحا زعزعت هذا الركن لعصوف . وقال السابع : إنما سلبك من قدر عليك . وقال الثامن : أما إنه لو كان معتبرا في حياته لما صار عبرة في مماته . وقال التاسع : الصاعد في درجات الدنيا إلى استفال ، والنازل في درجاتها إلى تعال . وقال العاشر : كيف غفلت عن كيد هذا الأمر حتى نفذ فيك . وهلا اتخذت دونه جنة تقيك إن في ذلك لعبرة للمعتبرين وإنك لآية للمستبصرين .
أولياته :
قال ابن كثير : هو أول من سمى شاهنشاه . ومعناه ملك الملوك .
وأول من ضربت له الدبادب ببغداد ، وأول من خطب له بها مع الخليفة .
ما تمثل به عند موته من الشعر :
قال ابن كثير في تاريخه البداية والنهاية : وقد تمثل عند موته بهذه الأبيات وهي للقاسم بن عبيد اللّه :
قتلت صناديد الرجال فلم أدع * عدوا ولم أمهل على ظنه خلقا
وأخليت دار الملك من كان باذلا * فثروتهم غربا وثروتهم شرقا
فلما بلغت النجم عزا ورفعة * وصارت رقاب الخلق أجمع لي رقا
رماني الردى سهما فأخمد جمرتي * فها أنا في حفرتي عاطلا ملقى
فأذهبت دنياي وديني سفاهة * فمن ذا الذي من بمصرعه أشقى
وابن الأثير وابن خلكان وأبو الفداء لم يذكروا تمثله بهذه الأبيات عند موته .
تزاحم العلماء والأدباء والشعراء على بابه :
كانت رحلة العلماء والأدباء والشعراء إليه وتزاحمهم على بابه وانتجاعهم منحه وعطاياه وهم في مملكته وهو في شيراز أكثر منهم وهو في بغداد . ولا غرو فإنه لم يكن وهو في عاصمة مملكته الأولى مضطلعا بالأعباء التي اضطلع بها وهو في بغداد ، حيث في الأولى كان مطمئنا ساكنا