تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
كما سبق بيان ذلك ، وكانت الرسل تتردد بينهما بغير علم من الأتراك التورونية .

اختلاف معز الدولة وأبي القاسم البريدي :

في هذه السنة اختلف معز الدولة وأبو القاسم بن البريدي والي البصرة ، فأرسل معز الدولة جيشا إلى واسط ، فسير إليهم ابن البريدي جيشا من البصرة في الماء وعلى الظهر . فالتقوا واقتتلوا فانهزم أصحاب البريدي وأسر من أعيانهم جماعة كثيرة .

استيلاء معز الدولة على البصرة :

في سنة 336 سار معز الدولة ومعه المطيع لله إلى البصرة لاستنقاذها من يد أبي القاسم عبد الله بن أبي عبد الله البريدي ، وسلكوا البرية إليها . فأرسل القرامطة من هجر إلى معز الدولة ينكرون عليه مسيره إلى البرية بغير أمرهم وهي لهم ، فلم يجبهم عن كتابهم ، وقال للرسول : قل لهم : من أنتم حتى تستأمروا وليس قصدي من أخذ البصرة غيركم وستعلمون ما تقولون مني . ولما وصل معز الدولة إلى الدرهمية استأمن إليه عساكر أبي القاسم البريدي وهرب أبو القاسم في الرابع والعشرين من ربيع الآخر إلى هجر والتجأ إلى القرامطة ، وملك معز الدولة البصرة ، فانحلت الأسعار ببغداد انحلالا كثيرا . وسار معز الدولة من البصرة إلى الأهواز ليلقى أخاه عماد الدولة . وأقام الخليفة وأبو جعفر الصيمري بالبصرة وخالف كوركير وهو من أكابر القواد على معز الدولة ، فسير إليه الصيمري فقاتله فانهزم كوركير وأخذ أسيرا فحبسه معز الدولة بقلعة رامهرمز . ولقي معز الدولة أخاه عماد الدولة بأرجان في شعبان وقبل الأرض بين يديه وكان يقف قائما عنده فيأمره بالجلوس فلا يفعل . ثم عاد إلى بغداد وعاد المطيع أيضا إليها . وأظهر معز الدولة أنه يريد أن يسير إلى الموصل فترددت الرسل بينه وبين ناصر الدولة واستقر الصلح وحمل المال إلى معز الدولة فسكت عنه .

ملك معز الدولة الموصل وعوده منها :

في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة سار معز الدولة من بغداد إلى الموصل