النشاب ، فعاد بجكم وأقام بالأهواز وجعل بعض عسكره ( بعسكر مكرم ) فقاتلوا معز الدولة بها ثلاثة عشر يوما ثم انهزموا إلى تستر . فاستولى معز الدولة على عسكر مكرم وسار بجكم إلى تستر من الأهواز وأخذ معه جماعة من أعيان الأهواز ، وسار هو وعسكره إلى واسط وأرسل من الطريق إلى ابن رائق يعلمه الخبر . ويقول له : إن العسكر محتاج إلى المال فإن كان معك مائتا ألف دينار فتقيم بواسط حتى نصل إليك وننفق فيهم المال .
وقد مر تفصيل ذلك كله في أخبار عماد الدولة فليرجع إليها .
مخالفة البريدي على معز الدولة :
في أخبار عماد الدولة في تلك الصفحات التي ذكر فيها استيلاء معز الدولة خبر خلاف البريدي عليه بعد تمهيده لأخيه عماد الدولة ، وله أمر الاستيلاء على العراق وإبقاء ولديه رهينة عند عماد الدولة ، واستقرار البريدي أخيرا في البصرة وبقاء معز الدولة في الأهواز . ثم تقلبت على البريدي أمور وأحوال وهو لم يكن يثبت على حال ولا يبرم عهدا إلا وهو يضمر في دخيلة نفسه نقضه .
ذهاب معز الدولة إلى البصرة وعوده منها على غير ما يريد :
في المحرم سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وصل معز الدولة إلى البصرة ، فحارب البريديين وأقام عليهم مدة ثم استأمن جماعة من قواد إلى البريديين فاستوحش من الباقين فانصرف عنهم .
وصول معز الدولة إلى واسط وعوده عنها :
في آخر رجب سنة 333 ه وصل معز الدولة إلى مدينة واسط ، فسمع تورون به ، فسار هو والمستكفي باللّه من بغداد إلى واسط . فلما سمع معز الدولة بمسيرهم إليه فارقها سادس رمضان .
استيلاء معز الدولة على بغداد :
لما مات تورون وولي مكانه شيرزاد وزاد هذا الأجناد زيادة ضاقت عليه الأموال بسببها فكثر الظلم والاعتداء على الناس ، كتب ينال كوشة وكان يلي لشيرزاد عمل واسط معز الدولة وهو بالأهواز يستقدمه ، ودخل