والبقاع للأمير يونس . فلما رجع ابن جانبولاذ وعشيره خرج الأمير موسى إلى القيروانية « 1 » وجمع عشيرا كبيرا لقتال ابن عمه وإخراجه من بعلبك . ثم صرف العشير ورجع إلى دمشق مريضا ، فمات يوم الجمعة سابع وعشرين صفر سنة ست عشرة بعد الألف ودفن في مقبرة الفراديس بالقبة المعروفة ببني الحرفوش .
وقال صاحب أمل الآمل في ترجمته : « كان فاضلا شاعرا أديبا جليلا ومن شعره :
كأن رأس جيوش الضد ليس له * علم بأن بلادي موطن الأسد
ومن مهابة سيفي في القلوب غدت * أم العدو لغير الموت لم تلد
فليرقبوا صدمة مني معودة * أن لا تقر لها الأعداء في البلد
ألست نجل علي وهو من عرفوا * منه المخافة في الأحشاء والكبد
وإنني أنا موسى منه قد ورثت * كفي سيوفا تذيب الأرض في الجلد » .
بعض وقائعه :
جاء في تاريخ الأمير حيدر الشهابي في حوادث سنة 1011 ه - 1602 م : « في هذه السنة باغت الأمير يونس بن الحرفوش جبة بشرى ، فلما بلغ ذلك يوسف باشا بن سيفا جمع سكماتة وأهل البلاد وهاجم بعلبك . فاجتمع ببيت الحرفوش في القلعة ، ونهبت بنو سيفا بلاد بعلبك وحاصروا قلعة الحدث خمسين يوما وملكوها ، وقتل ابن فاطمة وابن رعد الذي كان مع الأمير فخر الدين المعني في وقعة نهر الكلب ثم نادوا بالأمان . وقد ذكر هذه الموقعة كل من صاحب تاريخ بعلبك ودواني القطوف مترددين بعزوها إلى الأمير يونس أو الأمير موسى ، ونرجح أنها كانت مع الأمير موسى لأن إمارة بعلبك كانت له في هذا التاريخ » .
وفي تاريخ بعلبك لميخائيل ألوف ما يلي : « وفي سنة 1602 م ، دهم الأمير موسى الحرفوش ( وقيل الأمير يونس ) جبة بشرة ونهب بيوتها
هامش
( 1 ) موقع القيروانية فوق الهضبة الجنوبية من الهرمل يفصل بينهما واد عميق وليس فيها اليوم بيت عامر وهي في سهل منبسط وأمامه سهل واسع .