النصرانية في جنوبي لبنان لأنه لولا انكسار الدروز في زحلة لكانوا أذلوا النصرانية لدرجة متناهية بعد فوزهم السابق على أهالي دير القمر ( الملحق ص 43 ) .
المقتطف ( المجلد ال 30 ) ص 903 :
ثم شرعت الحكومة المصرية تمنع الأمراء والمشايخ من الاستقلال في حكم بلادهم ، وجعلتهم مأمورين من قبلها برواتب معلومة لا تساوي عشر ما كانوا يجمعونه من بلادهم . ثم صارت تعزلهم منها وتولي غيرهم ، لكن الأمير بشيرا استصدر أمرا من محمد علي باشا إلى شريف باشا ليتركه مستقلا في إمارة لبنان ، فاستثقل شريف باشا ذلك ولبث يتحين الفرص لنزع هذا الامتياز من الأمير بشير . فنزع أولا استقلال الأمراء الحرافشة في بلاد بعلبك ورتب لهم معاشا ، وفعل مثل ذلك بأمراء حاصبيا وراشيا ، وذلك سنة 1250 ه .
ولما تمادى المصريون في تغيير عادات العشائر وفرض الأموال الطائلة على الأهالي ، نفرت القلوب منهم وصار سكان البلاد يتمنون رجوع حكم الأتراك ، وجاهر بعضهم بالعصيان ، إلى أن جاء فيه ( في ص 907 ) :
ثم إن الأمراء بيت الحرفوش أصحاب بعلبك كانوا حكامها منذ قرون كثيرة ، فلما أخرجهم إبراهيم باشا من حكمها رتب لهم رواتب لا تقوم بمعيشتهم ، فشقوا عصا الطاعة . وكان الأمير جواد الحرفوش أعلاهم مقاما وأشدهم بأسا ، لكنه مل من الفرار أمام رجال الحكومة فالتجأ إلى الأمير بشير واستأمن إليه فأمنه ووعده بالسعي لدى الحكومة للعفو عنه ، وكتب إلى شريف باشا ، فأتاه الجواب بأن يرسل الأمير جوادا وأتباعه إلى دمشق .
ولما وصل إلى دمشق ، قطع رأسه وطرحه أمام باب السراي . فهذه الأعمال آلمت الأمير بشيرا وأضعفت ثقته بالمصريين وصار ينتظر زوال نعمته عن يدهم كما أزالوا نعمة غيره .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 107
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص١٠٧