وكان ابن جبير أديبا شاعرا ، مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم بقصائد طويلة تشهد بطول باعه في الشعر والنثر ولا سيما الصوفي منها . وقد أشار الوزير « 1 » لسان الدين بن الخطيب بعلم ابن جبير وفضله وعلو باعه في الفقه والحديث « 2 » .
6 - شهاب الدين أبو عبد اللّه ياقوت الحموي ( ت 626 / 1229 ) . وكان إغريقى المولد ، ومن أجل ذلك سمى الرومي أسر صغيرا وبيع لأحد نجار مدينة حماة . ومن أجل ذلك نسب إليها فسمى الحموي . وقام مولاه بتعليمه وأوفده في تجارته إلى الخليج العربي وغيره .
فجرت بينه وبين مولاه نبوة أدت إلى عتقه ، فعاش من نسخ الكتب وبيعها ؛ أي أنه احترف الوراقة كما كانت تسمى ، وأفاد من وراء هذه الصناعة بما تركه لنا من مؤلفاته النفيسة .
وقد نال ياقوت حظا وافرا من التعليم وجاب كثيرا من البلاد وأقام بمدينة مرو حاضرة خراسان وأفاد من مكتباتها الزاهرة حتى بدأت غزوات المغول فاضطر إلى الهرب إلى الموصل ( 664 / 1224 ) حيث أتم مؤلفه « معجم البلدان » . ومن مؤلفات ياقوت :
1 - كتاب « معجم البلدان « 3 » . ويعتبر من أهم المراجع التي يعتمد عليها الباحثون في كل ما يتعلق بجغرافية وتاريخ بلاد غربى آسيا .
2 - كتاب « مراصد الاطلاع على أسماء الأماكن والبقاع » . وقد اختصره عبد المؤمن بن عبد الحق ( ت 739 / 1338 ) « 4 » .
3 - إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب « 5 » .
7 - عبد اللطيف موفق الدين أبو محمد الطبيب البغدادي ( ت 629 / 1231 ) :
كان كما يقول السيوطي « 6 » كان عالما بأصول الدين والنحو واللغة والطب والفلسفة والتاريخ . ولد ببغداد سنة 557 ه . وقد خلف لنا كتابيه :
هامش
( 1 ) انظر ما كتبه عند الوزير لسان الدين بن الخطيب في كتابه تاريخ غرناطة .
( 2 ) وقد نشر وليام رايت أسفار ابن جبير ( ليدن 1882 ) وتعرف هذه الأسفار باسم رحلة ابن جبير . وقد ترجمه برود هيرست إلى الإنجليزية ( لندن 1852 ) .
( 3 ) نشره وستنفلد في ستة أجزاء ( 1866 - 1871 ) وطبع في القاهرة في ثمانية أجزاء ( 1323 ه ) .
( 4 ) طبعة جوينبول في أربعة أجزاء ( لندن 1853 ) .
( 5 ) طبعة سلسلة ذكرى حب ، 7 أجزاء ( القاهرة 1907 - 1911 ) .
( 6 ) حسن المحاضرة ج 1 ص 232 - 233 .