ومن أطباء العصر السلجوقى الأول : أبو علي يحيى بن جزلة الطبيب ( ت 493 ه ) .
وكان نصرانيا فأسلم ، وقد صنف كتاب « المهاج » في الطب « 1 » .
ومن مشهوري الأطباء : أبو الحسن المختار بن بطلان ( بضم الباء وسكون الطاء ) .
ولد ببغداد في القرن الخامس الهجري ( الحادي عشر الميلادي ) ، وسافر في رحلات علمية إلى مصر والقسطنطينية وسورية ، وألف كثيرا من الكتب في الطب ، نخص بالذكر منها كتاب « دعوة الأطباء » .
وقد ذكر ابن بطلان في هذا الكتاب أنه دعا طبيبا لتناول الغداء معه وسماع درسه عن الطب . وحينما جلسا إلى المائدة أخذ ابن بطلان يشرح خواص ما قدم لضيفه من ألوان الطعام . وقد اشتملت هذه الألوان على اللحوم والسمك والشكوريا والأرز والفطير والفاكهة ، وبعد أن فرغ كل منهما من تناول الحلوى جاء الخادم بطبق مغطى بقماش ظن المدعو أنه طبق آخر من الحلوى . وقد تملكه الدهش حين رأى الآلات الطبيعة التي كان يستعملها ابن بطلان ، نذكر منها كليتى الأضرلس ، ومكاوى الطحال ، وزراقان الكولنج « 2 » ، وقناطير التبويل « 3 » ، وملزم البواسير « 4 » ، ومجرفة الأذن « 5 » ، ومخرط المناخير ، ومخالب التشمير ، ومحك الجرب ، ومنشار المقطع وخشبة الكف ، ومفتاح الرحم « 6 » ؛ ودرج المكاتل وموهمدان المراهم .
ومن مشهوري الأطباء : محمد بن علي السمرقندي . وقد عاش في القرن السادس الهجري ( الثاني عشر الميلادي ) وألف كثيرا من الكتب في الطب ، نذكر منها كتاب « أغذية المرضى » . وقد تناول فيه الكلام على الأمراض والأغذية التي توافق كل مرض ، وكتاب أبقراط وجالينوس وابن سينا والمجوسي ( ت 384 / 994 ) وهذا الكتاب من كتب الطب المشهورة .
ومن مشهوري أطباء هذا العصر أيضا : هبة اللّه بن أبي الغنائم ( ت 560 ه ) .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل ج 10 ص 112 .
( 2 ) هي آلة من آلات الجراحة التي تستعمل بنوع خاص للقولون ( المصران الغليظ ) .
( 3 ) هي آلة تستعمل لقياس أمراض المثانة .
( 4 ) هي آلة أشبه بالمبضع تستعمل للكشف عن البواسير . .
( 5 ) هي آلة تستعمل لجرف الأوساخ التي تتولد بالأذن .
( 6 ) هي آلة تستعمل لكشط الزائد بالرحم والتي تمنع الحمل إذا لم تكشط .