Skip to main content

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — Page 181

Contributors:

P.181
في الأرض فسادافتطاولوا على الرجال والنساء والضعفاءو في الوقت الذي حكم طاهر بن الحسين خطته لفتح بغدادو أمر جنده بحسن معاملة الضعفاء والنساء مما كان له أثر يذكر في تحول كثير من رعايا الأمين إلى جانب قائد المأمون‌و على رأسهم محمد بن عيسى صاحب شرطة الأمين‌و عبد اللّه بن حميد بن قحطبةو يحيى ابن علي بن ماهان . انتصر جند الأمين على جند طاهر بن الحسين في موقعة « درب الحجارة » التي قتل فيها خلق كثيرو هزم هرثمة في موقعة « باب الشماسية » على يد رجل من العراة لولا أن حمل بعض أصحاب هرثمة على هذا الرجل وقطع يده وخلصه فمر منهزما وبلغ خبره أهل عسكره‌فدب إلى نفوسهم اليأس وفروا نحو حلوان لا يلوون على شئ وقويت بذلك الغزاة واشتد خطرهم‌و أصبح طاهر بين نارين : إما أن يفر فيلحق به عار الهزيمةو إما أن يحارب حتى يكتب له النصر ؛ ثم أمر طاهر بإحراق مدينة بغداد وهدمها . يقول الطبري « 1 » إن طاهر بن الحسين هدم « دور من خالفه ما بين دجلة ودار الرقيق وباب الشام وباب الكوفة إلى الصراةو أرحاء أبى جعفر وربض حميد ونهر كرخايا والكناسةو جعل يبايت أصحاب محمد ( الأمين ) ويد الجهم‌و يحوى في كل يوم ناحية من بعد ناحية ويخندق عليها المراصد من المقاتلة . وجعل أصحاب محمد ينقصون ويزيدون‌حتى لقد كان أصحاب طاهر يهدمون الدار وينصرفون فتقلع أبوابها وسقوفها أصحاب محمدو يكونون أضر على أصحابهم من أصحاب طاهر تعديا » . . ولكن أهل هذه الجهات لم يحفلوا بما حل بهم من القتل وببلدهم من التخريب والإحراق ؛ ولم ير طاهر بدا من التضييق عليهم‌فحال دون وصول متاجرهم واحتكر الدقيق فغلت الأسعار واشتد البلاء . ضعف أمر الأمين وتركه بعض قواده ، وانجازوا مع بعض تجار الكرخ
Footnote
( 1 ) ج 10 ص 184 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — Page 181 | حسن ابراهيم حسن