العقب ومربوط من الوسط بحزام من الجلد . ولا يزال البدو من الرجال والنساء يستعملون هذا اللباس إلى اليوم .
وكانوا يرتدون العباءة فوق القباء ويصنعونها من وبر الجمل ، كما كانوا يرتدون في الحرب أو في ركوب الخيل أردية خاصة ؛ فيلبسون السروال عادة ورداء قصيرا بدلا من الثياب الفضفاضة المتدلية .
أما لباس الرأس فهو العمامة . وكان حجمها يختلف تبعا للسن والمركز العلمي وغيرهما . وكانوا يلقون الطيلسان فوق العمامة ، وهو عبارة عن منديل كبير متدل إلى الكتفين لبقى الرقبة حرارة الشمس .
وكانت الأردية تختلف تبعا لثروة الناس ومركزهم الاجتماعي ونوع عملهم .
فكانت كسوة الفقيه أو الكاتب تختلف عن ثياب الجند وهكذا . وكان شيوخ القبائل وغيرهم من علية القوم يرتدون قباء يصل إلى الركبتين يعلوه جلباب فضفاض يتدلى إلى العقبين ، ويشده من الوسط حزام من الحرير ، وفوق ذلك الجبة ؛ كما كانوا يلبسون النعال أو الأحذية .
أما ثياب المرأة العربية فكانت تتكون من سروال فضفاض وقميص مشقوق عند الرقبة عليه رداء قصير ضيق يلبس عادة في البرد . وإذا خرجت المرأة من بيتها ارتدت الحبرة وهي ضرب من برود اليمن . وهي ملاءة طويلة تغطي جسمها وتقى ملابسها من التراب والطين ، وتلف رأسها بمنديل يربط فوق الرقبة .
وكانت النساء في الجاهلية يلبسن قميصا مشقوقا إلى الصدر .
وفي عهد سليمان بن عبد الملك شاع الوشى الذي كان يجلب من اليمن والكوفة والإسكندرية ، واتخذ الناس منه جلاليب وأردية وسراويل وعمائم وقلانس . وقد بلغ من ولوعه بالوشى أنه كان لا يدخل عليه رجل من أهل بيته وعماله وأصحابه ورجال بلاطه إلا في الوشى . وكان رداؤه إذا جلس أو ركب أو ارتقى المنبر من الوشى « 1 » .
6 - المرأة :
كانت المرأة العربية - ولا تزال - تتمتع بقسط وافر من الحرية . وكانت ( 35 - تاريخ الإسلام ج 1 )
هامش
( 1 ) المسعودي . مروج الذهب ج 2 ص 162 .