إمارة استكفاء بعقد عن اختيار ، وإمارة استيلاء بعقد عن اضطرار . وتشمل الإمارة عن اختيار سبعة أمور أوردها الماوردي « 1 » كما يلي :
1 - النظر في تدبير الجيوش وترتيبهم في النواحي وتقدير أرزاقهم .
2 - النظر في الأحكام وتقليد القضاة والحكام .
3 - جياية الخراج وقبض الصدقات وتقليد العمال فيها وتفريق ما استحق منهما .
4 - حماية الدين والذب عن الحريم ومراعاة الدين من تغيير أو تبديل .
5 - إقامة الحدود في حق اللّه وحقوق الآدميين .
6 - الإمامة في الجمع والجماعات حتى يؤم بها أو يستخلف عليها .
7 - تسيير الحجيج من عمله ومن سلكه من غير أهله حتى يتوجهوا معاونين عليه .
« فإن كان هذا الإقليم ثغرا متاخما للعدو اقترن بها ثامن ، وهو جهاد من يليه من الأعداء وقسم غنائمهم في المقاتلة وأخذ خمسها لأهل الخمس » .
أما الإمارة عن اضطرار فهي التي يأخذها الوالي ويقرها الخليفة ، وفيها يكون الوالي مستبدا بالسياسة والتدبير . ولكن المسائل المتعلقة بالدين تكون من اختصاص الخليفة ، ولا يمكنه أن يغض النظر عن بدعة أو إهمال .
وأما عن الإمارة الخاصة فيقول الماوردي : « يكون الأمير مقصور الإمارة على تدبير الجيش وسياسة الرعية وحماية البيضة « 2 » والذب عن الحريم ، وليس له أن يتعرض للقضاء والأحكام ولجباية الخراج والصدقات » .
وكانت إمارة العمال على إماراتهم في العهد الأول عامة ، ثم رؤى أن تخصص .
فكانت إمرة عمرو بن العاص على مصر عامة ، إذ كان يقود الجيوش ويقضى في الخصومات ويجبى الأموال . ثم عين عمر بن الخطاب عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح على الخراج وبذلك أصبحت ولاية عمرو خاصة بعد أن كانت عامة . وبعد قليل
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ص 28 وما بليها .
( 2 ) البضة : المجتمع وموضع السلطان ومستقر الدعوة .