حتى بعث إليهم أبو بكر العلاء الحضرمي ، فحارب الحطم ومن معه ولم يستطع أن يقهره حتى بدت له فرصة فانتهزها . ذلك أنهم سمعوا في معسكر المشركين ضجة فدسوا فيهم من يتعرف خبرهم ، فعرف أن القوم سكارى ، فهجم عليهم المسلمون وأعملوا فيهم السيف واستولوا على ما في المعسكر « 1 » .
واجه أبو بكر كل هذه الصعاب بما عرف عنه من حزم وعزم وغيرة على الدين ، فبادر إلى تسيير الجيوش إلى المرتدين والمتنبئين وما نعى الزكاة ، وعقد اللواء لقتالهم على أحد عشر قائدا في وقت واحد وهم :
1 - خالد بن الوليد ووجهته طليحة بن خويلد ، فإذا فرغ سار إلى مالك ابن نويرة بالبطاح .
2 - عكرمة بن أبي جهل ووجهته مسيلمة الكذاب في بنى حنيفة .
3 - المهاجر بن أبي أمية ووجهته العنسي باليمن ومعونة الأبناء على قيس ابن العاص .
4 - عمر بن العاص ووجهته قضاعة ووديعة والحارث .
5 - سعيد بن العاص ووجهته الحمقتان من مشارف الشام .
6 - حذيفة بن محصن الغلفاتى وأمره بأمر دبا .
7 - عرفجة بن هرثمة ووجهته مهرة .
8 - شرحبيل بن حسنة بعثة في إثر عكرمة بن أبي جهل على أن يلحق بعمرو بن العاص إذا فرغ من بنى حنيفة في اليمامة .
9 - طريفة بن حاجز ووجهته بنو سليم ومن معهم من هوازن .
10 - سويد بن مقرن ووجهته تهامة باليمن .
11 - العلاء بن الحضرمي ووجهته البحرين .
وأمر أبو بكر كل قائد بالمسير إلى ناحية من نواحي بلاد العرب بعد أن كتب له عهدا يأمره فيه : « بالجد في أمر اللّه ومجاهدة من تولى عنه ورجع عن الإسلام إلى أماني الشيطان » ، وأمره « أن لا يرد المسلمين عن قتال عدوهم » ، وأن « لا يقاتل إلا من كفر باللّه ورسوله ، ثم نصحه بأن لا يدخل في المسلمين
هامش
( 1 ) الطبري : ج 3 ص 254 - 261 .