ثلاثة آلاف دينار والراجل ألف دينار « 1 » .
عاد ابن الزبير بالغنائم إلى المدينة ، وأخبر عثمان بانتصار المسلمين وما غنموه من ذلك الفتح ، فسر بذلك وطلب منه أن يخطب الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني أهيب لك منى لهم . فقام عثمان في الناس خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس ! إن اللّه فتح عليكم أفريقية ، وهذا عبد اللّه بن الزبير يخبركم بخبرها إن شاء اللّه » . وكان عبد اللّه بن الزبير إلى جانب المنبر ، فخطب الناس خطبة طويلة رواها ابن عبد ربه « 2 » .
ثم وجه ابن أبي سرح همه إلى الجنوب فغزا بلاد النوبة من جديد - وكان عمرو قد غزاها من قبل - فبلغ دنقله سنة 31 ه وقاتل أهلها قتالا شديدا .
ولكنه لم يتمكن من فتحها ، فهادن أهلها وعقد معهم صلحا رواه البلاذري « 3 » والكندي « 4 » ونقله لينبول ، وهو أشبه بمعاهدة اقتصادية بين مصر وبلاد النوبة ، هذه تمدهم بالحبوب والعدس وتلك ترسل الرقيق إلى مصر .
وفي سنة 34 ه نشب القتال بين عبد اللّه بن سعد وبين الروم تحت قيادة ملكهم قسطنطين في البحر الأبيض المتوسط على مقربة من الإسكندرية . وكان النصر للعرب في هذه الموقعة التي عرفت بموقعة السواري أو ذات السواري « 5 » ، لكثرة سواري السفن التي اشتركت في المعركة ، حتى قيل إنه اشترك فيها ألف سفينة ، منها مائتان للمسلمين .
وقد دارت هذه الموقعة بالقرب من الساحل الإفريقى في الفرضة المسماة فرضة « زيوارة » . وساعدت السفن التي استولى عليها العرب في هذه الموقعة على إنشاء أسطول مصرى كان له أثر كبير في المواقع البحرية التي دارت بين
هامش
( 1 ) البلاذري : فتوح البلدان ص 231 - 234 . الكندي : كتاب الولاة ص - 12 .
( 2 ) العقد الفريد ج 2 ص 375 - 386 . وقد قيل إنه أول من خطب إلى جانب المنبر .
( 3 ) فتوح البلدان ص 245 - 246 .
( 4 ) كتاب الولاة ص 12 - 13 .
( 5 ) 21 - 20 .pp،segA elddiM eht ni tpygE fo،tsiH.