يضع حدا لما عساه ينشأ بين الزوجين من نفور قبل أن يستفحل ويصبح شرا مستطيرا على المجتمع « 1 » » .
كما جعل الإسلام للمرأة الحق في المطالبة بالتفرقة بينها وبين زوجها إذا وجدت ضرورة تدعو إلى ذلك وأجاز لها أن تتفق مع زوجها ، على أن يكون من حقها حل رباط الزوجية . ولو فاتنها كل هذه الفرص فإنها تستطيع أن تتفق معه بعد الزواج على الفرقة ، بشرط أن تعوضه عما يتعرض له من خسارة . قال تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
( سورة البقرة 2 : 229 ) . على أن القرآن قد حذر الرجل من مساومة المرأة وإساءة معاملتها ، لكي يبتز مالها
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
( سورة النساء 4 : 19 ) .
وأما أن الرجل يصح له التزوج بأكثر من واحدة فيرجع إلى أن هذا خير طريق للإكثار من النسل ، وخاصة في البيئات التي تحتاج إلى كثرة الأيدي للحرب أو العمل كالبلاد الزراعبة . وكان الرسول يعلم أن المسلمين مكلفون بالجهاد في سبيل الدعوة ، فزواج بعض العرب بأكثر من واحدة كفيل بأن يعوض على المسلمين ما يفقدونه في جهادهم ، ويعوض الكثير من النساء عن أزواجهن الذين فقدوا في الحرب ، وهو سبيل لتلافى زيادة عدد البنات اللاتي بلغن سن الزواج ولم يتزوجن .
أضف إلى ذلك أن المرأة قد تكون عاقرا أو مصابة بمرض ، ولكن مصلحتها تقتضى بقاءها مع زوجها . على أن الإسلام ، وإن كان قد أجاز التزوج بأكثر من واحدة ، فقد أجازه بشرط ليس من اليسير تحقيقه على أكمل وجه وهو العدل بين الزوجات .
( ح ) زوجات الرسول :
كانت السيدة خديجة عون الرسول على الشدائد كما كانت وزير صدق للإسلام . وقد توفيت في السنة العاشرة من نزول الوحي قبل الهجرة بثلاث سنين . وسمى هذا العام عام الحزن ، حيث كانت الفاجعة
هامش
( 1 )liviC tiorD ed eriatnemele etiarT:etpiR te loinalP. 404 .p،i emot( 1932 ،siraP) .