( سورة البقرة 2 : 179 ) ، كما حث على العفو ، وفي ذلك يقول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى : الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى . فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ
( سورة البقرة 2 : 178 ) . كما جعل الدية لولى المقتول خطأ ، قال تعالى
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
( سورة النساء 4 : 91 ) . وكذلك نهى الإسلام عن الربا حتى لا تضيع المروءة بين الناس ويفرق الشره والتكالب على المادة كلمتهم . كما نهى عن أكل أموال الناس بالباطل . قال تعالى
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
( سورة البقرة 2 : 277 ) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
( سورة البقرة 2 : 278 - 280 ) .
كما وضع الإسلام الكثير من الأسس والمبادئ العامة التي تنظم المعاملات بين أفراد جماعة المسلمين كالبيع والشراء . وعنى عناية كبيرة بالأسرة ، فشرع الزواج والطلاق ، وفرض النفقة للزوجة على زوجها ، وللابن على أبيه ، وللأب على ابنه . وسمى عقد الزواج ميثاقا غليظا كما وصفه بأنه علاقة مودة ورحمة ، وجعل للمرأة على زوجها المهر والنفقة ، ولم يحدد نهايته . ونهى عن الزواج بالمشركات ، وحرم التزوج بالأم والأخت ومن يشبههما ، قال تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ . وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
( سورة النساء 4 : 23 ) .
وأباح الإسلام التزوج بأكثر من واحدة إلى أربع ، ولكنه اشترط العدل
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
( سورة النساء 4 : 3 ) . كما بين أن العدل بينهن من أصعب الأمور
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ
( م 12 تاريخ الإسلام ، ج 1 )