العربية بوجه خاص ، كما يطلق على البدو من زمن بعيد لفظ « أعراب » .
وقد اختلف المؤرخون في موطن الساميين الأصلي ، أهم من بلاد العرب ؟
أم رحلوا إليها من إفريقية ؟ أم رحلوا إليها من بلاد الجزيرة
aimatposeM
؟
فيقول أصحاب التوراة إن « مهد الإنسان فيما بين النهرين ، ومنه تفرق في الأرض ، فاشتق من الساميين : الأشوريون والبابليون في العراق ، والأراميون في الشام ، والفينيقيون على شواطئ سورية ، والعبرانيون في فلسطين ، والعرب في جزيرة العرب ، والأثيوبيون في الحبشة ؛ ومرجعهم في إثبات ذلك إلى التوراة . ولا يقول هذا القول من علماء العصر إلا قليلون » .
ويرى بعض المستشرقين « أن مهد الساميين في إفريقية . ونظرا لقرب بلاد الحبشة من بلاد العرب إقليما ولغة ، قالوا إن مهد الساميين الحبشة » .
ويرى بعض آخر أن مهد الساميين جزيرة العرب ، ومنها تفرقوا في الأرض كما تفرقوا في صدر الإسلام . وذهبت طائفة أخرى إلى أن مهد الساميين في جنوبي الفرات . ولكل من هؤلاء أدلة جغرافية ، أو اقتصادية ، أو جنسية ، أو لغوية . ويرى بعض المستشرقين أيضا أن مهد الساميين في بادية الشام إلى نجد .
ولم يقطع العلماء في أصل مهد الساميين برأي حتى الآن ، وهم دائبون على التنقيب عن الآثار ومقارنة اللغات بعضها ببعض ، ودراسة الحضارات المختلفة الشعوب السامية والبلاد المحيطة بها ، ليقفوا على الرأي الأخير في هذه المسألة .
والمشاهد في أحوال الأغلب من سكان الجزيرة العربية ، أنهم دائمو السفر والترحال إلى البلاد الخصبة المحيطة بالجزيرة ، لاستيفاء ما ينقصهم من وسائل الحياة في بلادهم . وقد يشنون على هذه الأطراف غارات حربية . ويقول نلدكة : ( 3 -
p
،
iiiv
.
lov
) « إن أهالي الولايات البيزنطية المجاورة لبلاد العرب أطلقوا لفظ
SnecaraS
على هذه القبائل ، بسبب تعديهم على القواقل ، أو لفرضهم مكوسا ثقيلة عليهم ، فأصبح يطلق على البدو من أهل هذه الجهات
SnecaraS
؛ ثم أطلق هذا اللفظ على جميع العرب بل على جميع المسلمين من غير تمييز ، ثم تعداه إلى الشرقيين بلا استثناء » .