[ شروط الوزارة ]
وخاتمة ذلك وهو أهم أموره ومهمّ تدبيره . أن يكون له وزير « 1 » ناصح . عالم بوجوه المصالح . كامل الآداب والفضائل . مأمون العواقب والغوائل . متحلّ بالنزاهة [ . . . . . ] « * » مبرأ من الخيلاء والصلف . قد ظهرت في الدولة آثار كفايته واشتهرت مواقع [ . . . . ] « * * » وكفالته . وليكن ممّن أنشأته الدولة وغرسته . وربته يد اصطناعها وكفلته وأرضعته درّ إحسانها فما فطمته . فهذا يدأب في مصالحها دأب الساعي لنفسه . ويعمل في سياستها عمل العالم إنه مستثمر لجنى غرسه . لا يؤثر أبدا إلّا تشييد منارها وتحسين آثارها .
ولا يسعى إلّا في توطيد قواعدها ورفع منارها . ويحمل عن الملك أثقال مملكته وينوب منابه في تصريفها . ويعينه على القيام بأعبائها والنهوض بتكاليفها . ويوفّر عليه أوقات راحته التي تجمّ قوته وأزمات خلوته التي تشحذ قريحته وتصقل فكرته . فإن الملك لا يحتمل أن يخلي لحظة واحدة من حسن النظر . ولا يطيق إهماله طرفة عين عن صواب التدبير العائد بجميل الأثر .
[ أسباب زوال الملك ]
وقد سئل بعض من زالت عنه حلية « 2 » ملكه وركدت بسوء التدبير رياح فلكه عن سبب فساد أمره واتضاع قدره . فقال : تأخير
هامش
( 1 ) الوزير : سبق التعريف به في الهامش ( 1 ) ، ص 107 .
( * ) عبارة مطموسة في الأصل .
( * * ) كلمة غير مقروءة في الأصل .
( 2 ) الحلية هنا العرش .