هذه الجماعة . . . . قبل وقت البعث فكيف وقد ثبت في كتاب اللّه وسنن نبيّه ( ص ) خلاف دعواهم . . . » « 1 » .
ومن الآيات الصريحة على ثبوت الرجعة قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا
« 2 » . يقول القزويني :
« ومفهوم الآية واضح وهو يريد الحشر من كل أمّة فوجا ولا يريد حشر القيامة ، وإلّا كان اختصاص الحشر بفوج من كل أمة لغوا باطلا ، وهو محال على اللّه تعالى أن يريده ، فلا يجوز حمل كلامه عليه ، لذا تراه - سبحانه - لما أراد حشر القيامة عبر بما يفيده فقال تعالى في سورة الكهف آية 47 :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
فعلمنا من ذي وتلك أنّ الآية الأولى تريد الرجعة وتختص بها ، والثانية تريد حشر القيامة » « 3 » .
ومن الأدلة على ثبوت الرجعة أيضا قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
« 4 » فهذه الآية تفيد أنّ اللّه سبحانه أماتهم في هذه الدنيا ثم أحياهم وأرجعهم إلى الدنيا ثم أماتهم ثم أحياهم في القيامة كما يقتضيه اعترافهم ومحاولة خروجهم من النار ، فالآية صريحة في أنّ لهم حياتين وموتتين ، الأولى التي ذاقوها بعد حياتهم الأولى ، والموتة
هامش
( 1 ) ابن خزيمة : كتاب التوحيد - ص 374 .
( 2 ) سورة النمل : الآية 83 .
( 3 ) السيد أمير محمد القزويني : الشيعة في عقائدهم وأحكامهم - ص 344 - 345 .
( 4 ) سورة غافر : الآية 11 .