ربعها ، يعني براءة ، وإنّكم تسمّونها سورة العذاب .
صحيح » « 1 » .
أقول : هذه الروايات التي رواها الحاكم في مستدركه ، والحافظ الذهبي في تلخيصه ، وحكما بصحتها ، دليل على أنّ من علماء أهل السنّة من يذهب إلى وجود التحريف في القرآن .
حلية الأولياء للأصبهاني وروايات التحريف :
وفي حلية الأولياء عدّة روايات تدل على وقوع التحريف في القرآن منها :
« عن أبيّ بن كعب ، أنّ النبي ( ص ) قال : إنّ اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن . قال : فقرأ عليه : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ، وقرأ عليه : إن ذات الدين عند اللّه الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن تكفروه . وقرأ عليه : لو كان لابن آدم واد من ذهب لا بتغى إليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ويتوب اللّه على من تاب » « 2 » .
وعن أبي الأسود الديلمي عن أبيه قال : « جمع أبو موسى القرّاء ، فقال : لا تدخلوا عليّ إلّا من جمع القرآن . قال : فدخلنا
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 331 .
( 2 ) الأصبهاني : حلية الأولياء - ح 4 - ص 187 .