أقول : هاتان سورتان أسقطتا من القرآن الكريم ، وهما سورة الخلع ، وسورة الحفد ، فهل يبقى لإحسان ظهير ، وموسى جار اللّه التركستاني شك في وجود روايات عند أهل السنّة تذهب إلى القول بوجود التحريف في القرآن ، وإذا كانت هذه الروايات تروى في أصحّ الكتب ، ولم يكن معمولا بها ، عند الأستاذ إحسان ظهير ومن قال بمقالته ، فلماذا يلصقون بالشيعة القول بالتحريف ، مع أنّهم أجمعوا على بطلان ذلك ، ولماذا إذن يبرؤون أنفسهم مع وجود تلك الروايات ؟ فبماذا يجيب الحاكم العادل ؟ .
تفسير الدر المنثور وروايات تحريف القرآن :
إستكمالا لبحثنا هذا نذكر ما جاء في الدر المنثور في التفسير بالمشهور للعلّامة السيوطي أيضا من روايات التحريف :
أخرج ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه عن حذيفة ( رض ) قال : التي تسمّون سورة التوبة هي سورة العذاب ، واللّه ما تركت أحدا إلّا نالت منه ، ولا تقرأون منها ممّا كنّا نقرأ إلّا ربعها » . وأخرج أبو عبيد وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه عن حذيفة ( رض ) في براءة يسمّونها سورة التوبة وهي سورة العذاب » « 1 » .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر . . . عن سعيد بن جبير ( رض )
هامش
( 1 ) السيوطي : الدر المنثور - ح 2 - ص 207 .