إليها . فأين هذا من التقيّة التي يقول بها الدكتور .
بالإضافة إلى ذلك ، فإنّ المذهب الشيعي بعقائده وأحكامه .
لم يظهر بصورته الواضحة إلّا في القرن الرابع والخامس الهجري ، الذي ظهرت فيه التقيّة ، كما يزعمه ، فقد ألف علماء المذهب ألفا من الكتب التي تناولت شتى العلوم خصوصا ما يتعلق بعلوم الإسلام وعلى الأخص ما يتعلق بالعقيدة ، وكانوا يناظرون المخالفين وبقية الديانات في المساجد والمدارس ومنازل الأمراء والعلماء ، لم يثنهم خوف ولا إزهاق نفس ، كل ذلك للدفاع عن العقيدة الصحيحة ، وما كتبه الشيخ المفيد والسيد المرتضى والكراجكي والشيخ الطوسي ، والخواجا نصير الدين والعلّامة الحلّي والشهيدان وغير هؤلاء من زعامات الطائفة الشيعية لدليل واضح على فساد مفتريات الدكتور الموسوي .
ونختم هذا الفصل بما يقوله في صفحة « 59 » : « وليعلموا أيضا أنّ ما نسبوه إلى الإمام الصادق من أنّه قال : « التقيّة ديني ودين أبائي » . إن هو إلّا كذب وزور وبهتان على ذلك الإمام العظيم » .
أقول : وممّا يؤسف له أن يتهم الدكتور رواة الشيعة بالكذب والزور والبهتان من غير خجل ولا حياء ، وهو يدّعي الانتساب إلى أولئك الرواة الذين حكم عليهم بالافتراء ، مع أنّه اعتبر نفسه من العلماء العارفين بمضامين الروايات ، وهو لا يعرف أبسط قواعد اللغة ، فكيف يستطيع معرفة معاني الأحاديث ولهذا نراه يطعن في
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح — صفحة 163
مساهمون: علاء الدين السيد أمير محمد القزويني
ص١٦٣