النبي ( ص ) من أمّته ، وعلى الأمّة الامتثال والإذعان له وعدم مخالفته ، وهذا ما تدلّ عليه الأحاديث التي رواها الفريقان بأسانيد صحيحة كما يقول ، وكما تقدمت جملة منها .
وأمّا استشهاد الدكتور بقوله تعالى : «
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
» . فهو دليل على أنّ كل ما ينطق به الرسول ( ص ) وما يقوله ، فهو وحي من اللّه ، وذلك بمقتضى النفي والإثبات ، بالإضافة إلى قوله تعالى : «
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
» . فلو كانت رغبة النبي ( ص ) مخالفة لما يريده اللّه سبحانه ، فتكون تقوّلا على اللّه ، ومن هنا يثبت النصّ على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالبرهان التالي :
خلافة الإمام علي يرغبها رسول اللّه
وكلما يرغبه رسول اللّه يريده اللّه .
فالنتيجة
خلافة الإمام علي يريدها اللّه سبحانه .
أمّا دليل الصغرى ، فهو قول الدكتور الموسوي : « الرسول يرغب رغبة شخصية أن يكون علي خليفته » .
وأمّا دليل الكبرى ، قوله : أن النبي ( ص ) « لا يريد لأمّته ومجتمعه إلّا ما يريده اللّه لهم » .
فالنتيجة تكون صحيحة ، لصحة المقدمات عند الدكتور ، وهذا قياس من الشكل الأول ، يلزم الدكتور الإيمان به وبنتيجته .