يا ابن رسول اللّه ؟ » قال « أريد هذا المصر » فعرفه بقتل مسلم وما كان من خبره ثم قال . « ارجع فانى لم أدع خلفي خيرا أرجوه لك » فهم بالرجوع فقال له أخو مسلم « واللّه لا نرجع حتى نصيب بثارنا أو نقتل كلنا » فقال الحسين لا خير في الحياة بعدكم ، وواصل مسيره .
ويقول اليعقوبي ان ابن زياد وجه بالحر بن يزيد ليمنعه من العدول .
ثم سار حتى لقى خيل ابن زياد عليها عمرو بن سعد بن أبي وقاص فعدل إلى كربلا - وهو في مقدار خمسمائة فارس من أهل بيته وأصحابه ونحو مائة راجل - فلما كثرت العساكر على الحسين أيقن أنه لا محيص له فقال « اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا ثم هم يقتلوننا »
ولا تمام رواية المسعودي التصويرية « ان الحسين لم يزل يقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه » وكان الذي تولى قتله رجل من مذحج واحتز رأسه وانطلق به إلى ابن زياد . فبعث به ابن زياد إلى يزيد بن معاوية ومعه الرأس فدخل إلى يزيد وعنده أبو بردة ( برزة ) الأسلمي فوضع الرأس بين يديه فاقبل ينكت بالقضيب ويقول .
نغلق هاما من رجال أحبة * علينا وهم كانوا أعق واظلما
فقال أبو برزة « ارفع قضيبك فطال واللّه ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضع فمه على فمه يلثمه » .
« وكان جميع من حضر مقتل الحسين من العساكر ومحاربيه وتولى قتله من أهل الكوفة خاصة ولم يحضرهم شامي . وكان جميع من قتل مع الحسين في يوم عاشوراء بكربلا سبعة وثمانين منهم ابنه علي بن الحسين الأكبر ومن ولد أخيه الحسن ، عبد اللّه والقاسم وأبى بكر ومن اخوته العباس وعبد اللّه وجعفر وعثمان ومحمد الأصغر ابنا على ( من غير فاطمة )
« وقتل الحسين وهو ابن خمس وخمسين سنة وقيل : ابن تسع وخمسين سنة . ووجد به يوم قتل ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة . ضرب