التي معك فلما سمع ذلك الناس إنخذلوا وكرهوا القتال وترك الحسن الحرب وانصرف إلى المدائن وحاصره عبد اللّه بن عامر بها .
ولما رأى الحسن من أصحابه الفشل أرسل إلى عبد اللّه بن عامر بشرائط أشترطها على معاوية على أن يسلم له الخلافة وكانت الشرائط :
( 1 ) أن لا يأخذ أحدا من أهل العراق باحنة ( 2 ) وأن يؤمن الأسود والأحمر ( 3 ) ويحتمل ما يكون من هفواتهم ( 4 ) ويجعل له خراج الأهواز مسلما في كل عام ( 5 ) ويحمل إلى أخيه الحسين بن علي الفي ألف درهم ( 6 ) ويفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بنى عبد شمس .
فكتب عبد اللّه بن عامر بذلك إلى معاوية فكتب معاوية جميع ذلك بخطه وختمه بخاتمه وبذل عليه له العهود المركبة والايمان المغلظة وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام ، ووجه به إلى عبد اللّه بن عامر فأوصله إلى الحسن فرضى به .
« وكتب إلى قيس بن سعد بالصلح وأمره بتسليم الامر إلى معاوية والانصراف إلى المدائن . فلما وصل الكتاب بذلك إلى قيس بن سعد قام في الناس وقال أيها الناس اختاروا أحد الامرين القتال بلا امام أو الدخول في طاعة معاوية فاختاروا الدخول في طاعة معاوية . فسار حتى وافى المدائن .
وسار الحسن بالناس من المدائن حتى وافى الكوفة ووافاه معاوية بها فالتقيا فوكد عليه الحسن تلك الشروط والايمان . ثم سار الحسن باهل بيته حتى وافى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأخذ معاوية أهل الكوفة بالبيعة فبايعوا واستعمل عليها المغيرة بن شعبة وسار منصرفا في جموعه إلى الشام »
ويروى اليعقوبي رواية مشابهة لخلافة الحسن القصيرة واليعقوبي « 1 » معاصر للدينوري وقد كتب أيضا من وجهة نظر الشيعة . إلا أنه أضاف بعض
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ، طبعة هوتسما ( ج 2 ص 254 ) .