الباب الثالث علي الخليفة الرابع
استخلف على ابن عم الرسول وصهره في شهر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين « 1 » وبايعه من وجوه الناس وأشرافهم « جميع أصحاب رسول اللّه الذين كانوا في المدينة « 2 » وكانت بيعته في مسجد الرسول بالمدينة ، فصعد المنبر وبايعه الأشتر عن أهل الكوفة وطلحة والزبير عن المهاجرين وأبو الهيثم وعقبه وأبو أيوب عن الأنصار « 3 » .
وبايع الناس إلا ثلاثة نفر من قريش : مروان بن الحكم وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة واعتذروا في أن عليا قتل أبوى اثنين منهم يوم بدر وشتم أبا الثالث وعاب عثمان حين ضمه إليه . وكانوا يمثلون بنى عبد مناف واشترطوا لبيعتهم أن يقتل قتلة عثمان وأن يضع عنهم ما أصابوه ويعفى عما في أيديهم .
فغضب على وقال : أما ما ذكرت من وترى إياكم فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم عما في أيديكم فليس لي أن أضع حق اللّه وأما إعفائى عما في أيديكم فما كان
هامش
( 1 ) قال اليعقوبي أن عليا « استخلف . . لسبع ليال بقين من ذي الحجة » التاريخ ج 2 ص 206 ، ويقول المسعودي ( التنبيه والاشراف طبعة دى غوية ص 290 أنه « بويع في اليوم الذي قتل فيه عثمان » أما ابن سعد فيقول « بويع لعلى . . . الغد من يوم قتل عثمان بالخلافة » وكان قتل عثمان « يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت من ذي الحجة » ( طبقات ابن سعد ج 3 ( 1 ) ص 20 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد ( ج 3 ( 1 ) ص 20 ) .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 206