نبوتهم حتى ولا في دور طفولتهم . ولم يختلف عن هذا الا ابن بابويه والشيخ محمد بن الوليد فقد جوزا وقوع النسيان عليهم من اللّه في وقت من الأوقات لحكمة جليلة منه أو لامر غير ضروري لواجبهم . الا ان الجميع متفقون على الايمان بعصمة الأنبياء وانه من الاعتقادات الضرورية عند الشيعة » « 1 »
وبرهن على ذلك بتسعة براهين إليك خلاصتها : -
1 - لما كان الأنبياء قد بعثهم اللّه وامر بطاعتهم وجب حتما ان يكونوا معصومين من الذنوب .
2 - لا يمكن ان نتصور إطاعة الرسل في بعض الأمور دون بعضها .
3 - إذا أذنب الرسول وجب ان نطيعه فإن لم نفعل آذيناه وايذاء الرسل حرام ، لقوله تعالى
( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ )
( سورة الأحزاب 57 ) .
4 - إذا أذنب النبي وجب على الذين تبلغهم رسالته ان يرفضوها .
5 - إذا جاز الذنب على النبي كانت مرتبته دون مرتبة باقي الناس .
6 - إذا أذنب النبي استحق اللوم واللعنة والعذاب من اللّه .
7 - أمر الأنبياء الناس بطاعة اللّه فإذا هم أنفسهم عصوا اللّه جاز عليهم قوله تعالى
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
( البقرة ) .
8 - وفي خطات الشيطان للّه
« قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ »
( سورة ص 82 - 83 ) فإذا جاز ارتكاب الذنب
هامش
( 1 ) حياة القلوب للمجلسي ( ج 1 ص 11 ) - 12 ) ويتألف هذا الكتاب من 3 مجلدات الأول عن الأنبياء قبل محمد والثاني عن حياة محمد ( وقد ترجم هذا الجزء من الانكليزيةMerrickبعنوانThe Life Religion of Mohamadبوستن 1850 ) والثالث من الإمامة .