الشاه عبد العظيم
ومن أشهر المشاهد في إيران قبر الامامزاده شاه عبد العظيم . ويتصل نسبه بالحسن في الجد الرابع . وكان محدثا عالما بأمور الدين ذا ورع وزهد ، كان ملازما للإمام محمد التقى وابنه الامام على النقى وكان متفانيا في خدمتهما .
وكان قبره خارج مدينة الري . ولما خرب المغول هذه المدينة انحاز من بقي من أهلها إلى قرية طهران التي أصبحت فيما بعد عاصة إيران الحديثة .
وزاد قرب هذا المشهد من العاصمة في أهميته كثيرا في السنوات الأخيرة .
ولكن ما ورد في الكتب القديمة يدل على أنه كان من الأماكن المهمة للزيارة .
ويذكران ( الشاه ) عبد العظيم هرب من الخليفة وجاء متخفيا إلى الري فاختبأ في سرب في دار أحد الشيعة ، وكان يعبد اللّه في ذلك السرب ، ويصوم النهار ويقوم الليل ويخرج مستترا فيزور القبر الذي يقابل الآن قبره ، وبينهما الطريق . ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر . وكان يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من الشيعة حتى عرفه أكثرهم ، فرأى رجل من الشيعة في المنام كأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ان رجلا من ولدى يحمل غدافى سكة الموالى فيدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب » فذهب الرجل ليشترى الشجرة . وكان صاحب الباغ رأى أيضا رؤيا في ذلك ، فجعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على أهل الشرف والتشيع يدفنون فيه .
فمرض عبد العظيم ( رح ) الذي يسكن في سكة الموالى ومات . فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها : أنا أبو القاسم عبد العظيم