والحسن بن علي رضى اللّه عنهما . وهي قبة مرتفعة في الهواء على مقربة من باب البقيع المذكور وعن يمين الخارج منه . ورأس الحسن إلى رجلي العباس رضي اللّه عنهما ، وقبراهما مرتفعان عن الأرض متسعان مغشيان بألواح ملصقة أبدع إلصاق مرصعة بصفائح الصفر ومكوكبة بمساميره على أبدع صفة وأجمل منظر . وعلى هذا الشكل قبر إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » » .
فضل زيارة المدينة
قبل أن يطبع أول دليل للسائحين في أوروبا وأميركا بسنوات عديدة ، صنفت كتب لدلالة الزوار من المسلمين إلى الأسلوب الصحيح الواجب اتباعه عند زيارة المدن المقدسة المختلفة . ومن أهم هذه الكتب للشيعة : كتاب تحفة الزائرين ، يقع في أكثر من 400 صفحة . كتبه في القرن السابع عشر أشهر علماء الشيعة الملا محمد باقر المجلسي ( المتوفى سنة 1111 ه 1699 م ) وهو لا يشبه كتب الدلالة الحديثة التي تحتوى على نتف من التاريخ والجغرافية وتدل السائح على بعض الأماكن التي عليه أن يشاهدها . فان غاية الزائر الشيعي من قطع المسافات الشاسعة في أراضي الشرق الصحراوية ليست لاشباع الرغبة في السياحة أو التفرج ، بل همه الأول في رؤية اللّه وغفران ذنوبه .
وعلى ذلك فكتاب المجلسي هو المرجع في كيفية بلوغ هذا القصد من الزيارة .
ويهتم المجلسي اهتماما كبيرا في بيان فضائل زيارة كل بقعة من البقاع وكيفية أداء الزيارة ، وذكر الأدعية والصلوات في كل وقت ومكان .
فيذكر في فضل زيارة المدينة مثلا أنه ورد عن عدة أئمة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير نصWightوتلخيصM J . de Gosrerذكرى جب ( ج 5 ص 196 . للترجمة انظر مقال زيارة ابن جبير للمدينة ، بقلم المؤلف فيJ . A . O . S .ج 50 ص 39 ) .