( 1 )
مناجات دوازدهم
اين مناجات معروف به « مناجات عارفان » است ، به شرح ذيل :
« الهي قصرت الألسن عن بلوغ ثنائك ، كما يليق بجلالك ، و عجزت العقول عن ادراك كنه جمالك و انحسرت الأبصار دون النّظر الى سبحات وجهك و لم تجعل للخلق طريقا الى معرفتك الّا بالعجز عن معرفتك .
الهي فاجعلنا من الّذين ترسّخت اشجار الشّوق اليك في حدائق صدورهم ، و اخذت لوعة محبّتك بمجامع قلوبهم فهم الى اوكار الأفكار ياوون و في رياض القرب و المكاشفة يرتعون ، و من حياض المحبّة بكأس الملاطفة يكرعون ، و شرايع المصافاة يردون ، قد كشف الغطاء عن ابصارهم ، و انجلت ظلمة الرّيب عن عقائدهم ، و انتفت مخالجة الشّكّ عن قلوبهم و سرائرهم ، و انشرحت بتحقيق المعرفة صدورهم ، و علت لسبق السّعادة في الزّهادة هممهم ، و عذب في معين المعاملة شربهم و طاب في مجلس الأنس سرّهم ، و امن في موطن المخافة سربهم و اطمأنّت بالرّجوع الى ربّ الأرباب انفسهم ، و تيقّنت بالفوز و الفلاح ارواحهم ، و قرّت بالنّظر الى محبوبهم اعينهم ، و استقرّ بادراك السّؤل و نيل المأمول قرارهم ، و ربحت في بيع الدّنيا بالآخرة تجارتهم .
الهي ما الذّ خواطر الإلهام بذكرك على القلوب ، و ما احلى المسير اليك بالأوهام في مسالك الغيوب ، و ما اطيب طعم حبّك ، و ما اعذب شرب قربك ، فاعذنا من