وقعة الثني أو المذار
ذكر سيف وقعة الثني أو المذار بعد وقعة ذات السلاسل السابقة وقال
كان سببها أنّ هرمز كان قد كتب إلى أردشير وشيرى بقدوم خالد من اليمامة ، فبعث إليه بمدد مع أمير اسمه قارن بن قريانس ، فلمّا وصل إلى المذار بلغه مقتل هرمز ، ولقيه المنهزمونفلّال الأهواز ، وفارس ، والسواد والجبل ، فتذامروا ، واتّفقوا على العود لحرب خالد ، وعسكروا بالمذار وعبّأ قارن جيشه وجعل على مجنّبتيه قباذ وأنو شجان ، فأسرع المثنّى وأخوه المعنّى بالخبر إلى خالد ، فسار إليهم ، فلقيهم بالثني ، واقتتلوا على حنق وحفيظة ، فقتل أبيض الركبان معقل بن الأعشى النبّاش قارنا ، وكان قد انتهى شرف قارن ، وقتل عديّ قباذ ، وعاصم أنو شجان ، وقتل من الفرس مقتلة عظيمة بلغت ثلاثين ألفا سوى من غرق ، ومنعت المياه المسلمين من طلبهم فقسم خالد الغنائم ، وبعث بالأخماس إلى المدينة ، وكانت الغنائم فيها أعظم من يوم ذات السّلاسل ، وسبى عيالات المقاتلة ومن أعانهم .
الولجة
قال سيفلمّا انتهى الخبر إلى أردشير ملك الفرس بأمر