ج - ردّة اليمن الثانية
قال سيفلمّا توفي النبي ( ص ) كتب أبو بكر إلى رؤوس اليمن بالتمسك بدينهم وإعانة الأبناء والسمع لفيروز رئيس الأبناء فلمّا بلغ قيس ابن عبد يغوث ذلك ؛ انتكث وعمل في قتل رؤوس الأبناء ، وتسيير عامّتهم ، وكاتب سرا الفالة السيارة من أصحاب الأسود الّتي كانت تتردّد في البلاد وتحارب من خالفها ، وطلب أن يسيروا إليه ليكون أمره وأمرهم واحدا ، فاستجابوا له ، وساروا إليه فلمّا دنوا من صنعاء . أراد قيس أن يقتل رؤوس الأبناء غيلة ، ودعاهم إلى طعامه واحدا بعد الآخر وبدأ بداذويه فلمّا دخل داره قتله . ولمّا علم الباقون بذلك هربوا منه إلى الجبال ، فسيّر قيس عيالات الأبناء إلى بلادهم ، وأتته خيول الأسود ، فثار بصنعاء وما حولها .
واستمدّ فيروز بعض القبائل فركبت وقابلت خيل قيس وقتلتهم واسترجعت عيالات الأبناء ، ثمّ تقابل الجيشان دون صنعاء ، واقتتلوا قتالا شديدا ، وانهزم قيس وأصحابه ، ثمّ أخذ قيس وأرسل إلى أبي بكر . . . الحديث .
مناقشة السند
ورد في أسانيد أحاديث سيف السابقة أسماء
أ - سهل ، وهو عنده سهل بن يوسف السلمي ، ب - المستنير بن يزيد وهو عنده نخعي ، ج - عروة بن غزيّة الدثيني .
وسبق قولنا فيهم إنّهم من مختلقات سيف من الرواة .
روى سيف الأحاديث السابقة في ردّتي اليمن والأخابث ، وأخذ منه الطبري في ذكر حوادث السنة الحادية عشرة من تاريخه .